الرئيسيةعربي و عالميبعثة صندوق النقد تنهي اجتماعاتها في...
عربي و عالمي

بعثة صندوق النقد تنهي اجتماعاتها في لبنان استعداداً لاتفاق على مستوى الموظفين

اجتماعات البعثة الدولية في لبنان

أنهت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى بيروت بعد إجراء جولة مناقشات مكثفة.

استمرت المناقشات بين الخامس عشر والثامن عشر من شهر سبتمبر/أيلول.

هدفت اللقاءات إلى تحضير الأرضية لاتفاق على مستوى الموظفين دون تحديد موعد نهائي بعد.

قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع

صرح وزير المالية ياسين جابر بأن الاجتماع الختامي جاء ثمرة لجولة محادثات واسعة مع البعثة، وتركز الحوار على تحديد مسار قانون الفجوة المالية الذي اعتبره الملف الرئيسي في المرحلة الراهنة.

أضاف جابر أن معالجة الأزمة المصرفية المستمرة منذ سبع سنوات لم تعد تحتمل أي تأخير، وأن الحكومة تسعى لإقرار القانون بالتنسيق مع مجلس النواب تمهيداً لاستعادة أموال المودعين وإعادة القطاع المصرفي إلى دوره في دعم الاقتصاد.

لفت إلى أن إقرار قانون الفجوة، إلى جانب استكمال الملفات المالية الأخرى، قد يفتح المجال أمام انتقال إلى اتفاق مالي نهائي مع صندوق النقد.

ذكر أن الحكومة تعمل في الوقت نفسه على إعداد موازنة عام 2027 التي من المفترض إحالتها إلى مجلس النواب في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى بعض التأخير في مناقشة قانون الفجوة دون أن يغير الاتجاه العام نحو إنجازه.

أعلن جابر عن مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام معه في لقاءات بواشنطن مع رئيسة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي بهدف تعزيز مسار التفاوض والتوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن.

الوضع المالي والاقتصادي والتفاوض الدولي

من جهته، أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد استمرار العمل على قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، مبيناً أن البنك يدرس سبل إعادة دفع الودائع بطريقة عقلانية تضمن توفير السيولة اللازمة للنظام المالي.

قال سعيد إنه بحلول نهاية عام 2026 سيُعيد إلى المودعين مبلغ 8.1 مليار دولار من أموالهم، مشيراً إلى وجود آلية واضحة لإعادة الأموال ترتكز على مقاربة حكيمة وعقلانية.

وبحسب أحدث أرقام رسمية لوزارة المالية حتى نهاية 2024 بلغ الدين العام نحو 46.3 مليار دولار، بينما تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى نحو 139.4 بالمئة حتى نهاية 2025.

يقدر البنك الدولي أن الدين العام غير مستدام ويصل نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 155.2 بالمئة في 2025، في حين لم تبدأ بعد مفاوضات إعادة هيكلة الدين.

ويشير أحدث تقدير للبنك الدولي إلى أن الاقتصاد اللبناني سجل نمواً حقيقياً بنحو 4.2 بالمئة في 2025، لكنه يتجه إلى الانكماش بنسبة 6.4 بالمئة في 2026 بسبب تجدد الصراع، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى حوالي 17.5 بالمئة خلال العام الجاري، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقد مسار التعافي الاقتصادي.