لجنة اللاجئين بغزة ترفض تقليصات الأونروا وتطالب بوقف المساس بالخدمات الأساسية

أعربت اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، يوم الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء الإجراءات التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمتمثلة في تقليص الخدمات وإعادة هيكلة برامجها، محذرة من انعكاسات هذه الخطوات على الخدمات المقدمة للاجئين وحقوق العاملين. ودعت اللجنة إلى وقف فوري لأي إجراءات تمس الخدمات الأساسية أو الحقوق الوظيفية للموظفين.
تحذيرات من تداعيات التقليصات
أوضحت اللجنة، في بيان رسمي، أنها تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة داخل الأونروا، والتي تشمل إنهاء خدمات عدد من الموظفين وتقليصات تطال البرامج المقدمة. وأشارت إلى أن أحدث هذه الإجراءات استهدف دائرة التمويل الصغير والتنمية التابعة للوكالة. وشددت اللجنة على أن الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا لا ينبغي أن تتحول إلى أزمة في الخدمات والحقوق، يتحمل تبعاتها الموظفون واللاجئون الفلسطينيون.
وحذرت اللجنة من أن استمرار سياسة التقليص وإعادة الهيكلة دون شفافية أو إشراك ممثلي الموظفين واللاجئين يهدد قدرة الوكالة على الاضطلاع بولايتها الأممية. وأضافت أن أي تقليص للخدمات في قطاع غزة يأتي في وقت يحتاج فيه القطاع إلى مضاعفة الخدمات، لا تقليصها، خاصة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والحماية.
مطالب بوقف التقليصات وضمان الحقوق
طالبت اللجنة بوقف أي تقليص يمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للعاملين، وضمان حقوق الموظفين الذين تنتهي خدماتهم وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها. كما دعت إدارة الأونروا إلى الإعلان عن خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وتأثيرها على الموظفين والخدمات، مع إشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات المتعلقة بمستقبل الوكالة.
وشددت اللجنة على ضرورة الحفاظ على الكوادر البشرية المؤهلة، ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والمالية من خلال توفير تمويل مستدام للأونروا.
التمسك بالولاية الأممية وحق العودة
أكدت اللجنة أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدمية، بل وكالة تابعة للأمم المتحدة ترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين. وأشارت إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 80/78، الذي مدد ولاية الأونروا حتى 30 يونيو 2029، ودعا الدول المانحة إلى تعزيز جهودها لتوفير التمويل اللازم للوكالة.
وشددت اللجنة على أن معالجة الأزمة المالية لا ينبغي أن تتم عبر تقليص الموظفين والبرامج على حساب اللاجئين، مطالبة المجتمع الدولي والدول المانحة بتوفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة. وأكدت أن تمسك اللاجئين بالأونروا ليس بديلاً عن حق العودة، بل تمسك بولايتها الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194. ودعت اللجنة إلى الحفاظ على أونروا قوية وممولة وقادرة على أداء ولايتها، ورفض تحميل الموظفين واللاجئين تبعات الأزمة المالية.
ضغوط متزايدة على مستقبل الوكالة
تقدم الأونروا خدمات تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس: قطاع غزة، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا. وتأتي تحذيرات اللجنة في ظل ضغوط متزايدة على مستقبل عمل الوكالة في قطاع غزة.
ففي 1 يوليو الماضي، أعلن ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، عبر حسابه على منصة إكس، أنه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة”، مدعياً أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ”الاعتماد المستمر على المساعدات”. وأثار هذا الإعلان رفضاً فلسطينياً وعربياً، وسط تحذيرات من أن استبعاد الوكالة يستهدف ولايتها الأممية وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
ويتولى مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإشراف على تنفيذ خطة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة. وتشمل هياكل الخطة مجلساً تنفيذياً تابعاً لمجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب قوة الاستقرار الدولية، وهي هياكل أعلنها البيت الأبيض في يناير 2026 ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن القطاع.



