الرئيسية›عربي و عالمي›اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية تؤكد...
عربي و عالمي

اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية تؤكد على الاست économique وإنهاء الصراعات

أهمية الاستقرار الاقتصادي وإنهاء الصراعات

عقدت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية اجتماعها الرابع والخمسين اليوم السبت في بانكوك، برئاسة وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026. ورحبت اللجنة بتمديد رئاسة الوزير الجدعان لعام إضافي، معربة عن تقديرها للقيادة السعودية المتميزة لأعمال اللجنة، ومثمنة استضافة تايلند للاجتماعات هذا العام.

أكدت اللجنة في بيانها على ضرورة تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي ومواصلة التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة، مشددة على أن إنهاء الحروب والصراعات وإرساء سلام دائم يشكلان شرطًا أساسيًا لتحقيق نمو مستدام واستقرار طويل الأمد.

التحديات والفرص في الاقتصاد العالمي

ذكر البيان أن الاقتصاد العالمي نجح في تجاوز سلسلة من الصدمات بأداء فاق التوقعات، إلا أن صموده ليس مضمونًا في ظل تقلص هوامش الأمان وتصاعد المخاطر المرتبطة بالصراعات والتوترات التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد، ما يفرض ضغوطًا على الأسعار والنشاط الاقتصادي.

وأوضحت أن الحروب والصراعات لا تزال تتسبب في خسائر بشرية فادحة وتكاليف اقتصادية باهظة، وتؤثر بصورة أكبر على البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والفئات الأكثر ضعفًا، محذرة من أن تصاعد التوترات قد يؤدي إلى اضطراب المسارات التجارية الحيوية وارتفاع أسعار السلع الأولية، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، وزيادة مخاطر انعدام أمن الطاقة والغذاء.

وفي المقابل، لفتت اللجنة إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء المتقدمة أسهم في تعزيز الاستثمار والتجارة وقد يتيح فرصًا لزيادة الإنتاجية، مع ضرورة التعامل مع المخاطر الاقتصادية والمالية المصاحبة لهذه التقنيات وضمان توزيع منافعها بصورة أوسع.

إصلاحات صندوق النقد الدولي ودعم الدول

شددت اللجنة على ضرورة اتباع سياسات اقتصادية كلية سليمة ومتسقة، ومعالجة مواطن الضعف في المالية العامة، والمضي قدمًا في جهود الضبط المالي لضمان استدامة الدين وإعادة بناء هوامش الأمان، مع حماية الفئات الأكثر احتياجًا والاستثمارات الداعمة للنمو والإنتاجية.

وأكدت أهمية استقلال البنوك المركزية في الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز مصداقية السياسات النقدية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد استقرار النظام المالي العالمي.

ورحبت اللجنة بـ«مخطط بانكوك» الهادف إلى تعزيز حماية التمويل الرقمي والصلابة السيبرانية وتكثيف الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال الرقمي.

مستقبل الاجتماعات والخطوات المقبلة

أكد البيان على أهمية تعزيز صلابة سلاسل الإمداد ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية والتوترات التجارية من خلال التعاون متعدد الأطراف، وتجنب السياسات التي تؤدي إلى تشوهات اقتصادية أو تعيق التجارة الدولية.

وشددت على أن أمن تدفقات الطاقة واستمراريتها، والتمسك بمبدأ حرية الملاحة، يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار الاقتصادي العالمي في ظل التحديات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها بعض الممرات التجارية الحيوية.

فيما يتعلق بملف الديون السيادية، أكدت اللجنة مواصلة دعم الدول في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة وتعبئة الموارد المحلية، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، ودعت إلى تسريع عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية وتعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية، بما فيها الجهات الدائنة من القطاع الخاص، ورفع مستوى الشفافية لضمان معالجة أزمات الديون دون تأخير.

كما شجعت على زيادة الدعم المقدم للدول التي تتمتع بالقدرة على تحمل الدين وتتبنى برامج إصلاح قوية لكنها تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل، بالتعاون بين صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

ورحبت اللجنة بالإصلاحات الأخيرة التي أقرها صندوق النقد الدولي لتعزيز أعمال الرقابة وتحليل الديون والإقراض وتنمية القدرات، مؤكدة أهمية تنفيذها بفاعلية لمساعدة الدول الأعضاء على اكتشاف المخاطر والتعامل مع حالة عدم اليقين، وجددت التزامها بالحفاظ على قوة الصندوق وكفاية موارده، ودعت إلى استكمال الموافقات اللازمة لزيادة حصص العضوية بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة، مشيرة إلى أن المناقشات المقبلة بشأن إصلاح الحصص والحوكمة ستسترشد بـ«مبادئ الدرعية التوجيهية»، بما في ذلك خلال المراجعة العامة السابعة عشرة.

وأيدت جهود الصندوق لتحديث عملياته وتعزيز إدارة المخاطر المؤسسية والاستفادة المسؤولة من تقنيات الذكاء المتقدمة، إلى جانب تطوير قدرات موظفيه وتعزيز التمثيل في مختلف مستوياته الإدارية والقيادية.

اختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك لتعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة الصدمات، وتحقيق نمو قوي وشامل ومستدام، معلنة أن اجتماعها المقبل سيُعقد في العاصمة الأميركية واشنطن خلال أبريل 2027.