العراق يعلن مبادرة لربط الطاقة والنقل والاتصالات بالدول الإسلامية

في 17 أكتوبر 2026، أثناء افتتاح الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة بغداد، كشف رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن مبادرة تهدف إلى تكامل شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية بين الدول الإسلامية.
إعلان المبادرة خلال اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي
أوضح الزيدي أن المبادرة تشمل تطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، إضافة إلى تحقيق التكامل بين المناطق الصناعية، مشيرًا إلى أن الغاية منها إرساء الأمن والاستقرار والازدهار وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات.
وقال الزيدي في كلمته: “الربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية”.
وأضاف: “نهدف من خلال هذه المبادرة إلى إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات”.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
لم يحدد البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الدول التي ستشمل المبادرة، ولا تكلفتها، nor آليات التمويل والتنفيذ، ولا جدولًا زمنيًا لتطبيقها.
في الشأن الفلسطيني، أكد الزيدي أن موقف العراق من القضية الفلسطينية يصفها بأنها “جوهر الصراع في المنطقة”، مشددًا على أن “إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها”.
ودعا إلى حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية، مشيرًا إلى أن العراق ما يزال يعاني من آثار الصراعات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية، وحث الدول الإسلامية على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات.
السياق المرتبط بمشروع طريق التنمية ومواقف العراق
تتزامن المبادرة مع مساعي العراق لتنفيذ مشروع “طريق التنمية” الذي يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير بتركيا وصولًا إلى أوروبا عبر طرق وسكك حديدية تمتد نحو 1200 كيلومتر، بتكلفة تقديرية تبلغ 17 مليار دولار.
وقع العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم بشأن المشروع في أبريل/ نيسان 2024، وأعلن بغداد في سبتمبر/ أيلول الماضي إنجاز مسودة اتفاقية مع أنقرة لتطوير البنى التحتية والنقل ضمن المشروع.
وفي سبتمبر أيضًا، دعا الزيدي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دول الجوار والشركاء للمشاركة في المشروع، معلنًا العمل على تطوير مسارات الطاقة عبر تركيا والأردن وسوريا.
لم يوضح بيان الزيدي ما إذا كانت المبادرة الجديدة مرتبطة بمشروع “طريق التنمية”.
كما دعا الزيدي الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف جهودها لتحقيق السلام والاستقرار، وتعزيز الاعتدال والتسامح ومناهضة الكراهية، وشكر باكستان على جهودها في نزع فتيل الأزمة دون تحديدها، وجدد دعم العراق للمنظمة وجهودها للتنمية والأمن المشترك.
تستضيف بغداد أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”. تتناول الاجتماعات القضية الفلسطينية، الأزمات الإقليمية، التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى ملفات سياسية وإنسانية أخرى.










