تحقيق سوري في وفاة شاب بعد اعتداء داخل مخفر شرطة الحفة

تشكيل لجنة وزارية للتحقيق
في 17 أغسطس 2026 أصدر وزير الداخلية السوري أنس خطاب أمرًا إداريًا بتكوين لجنة وزارية لفحص ظروف وفاة الشاب محمد غميرة الذي وقع عليه اعتداء داخل مخفر شرطة بلدة الحفة بمحافظة اللاذقية.
وبموجب الأمر الصادر مساء الأحد ترأس اللجنة اللواء أحمد محمد لطوف معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، وتضم في عضويتها كل من العميد سامر محمود الحسين مستشار الوزير للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والعميد معاذ خالد الجمال مدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية، والعميد حسين علاوي الحمادي مدير إدارة المباحث الجنائية.
وحددت اللجنة مهلة ثلاث وسبعين ساعة لإنجاز أعمالها والكشف عن الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بالحادثة.
تفاصيل الحادثة وحالة الضحية
بعد استدعاء الشاب إلى المخفر تعرض للضرب من قبل عناصر موجودة هناك، ما أدى إلى تفاقم حالته الصحية نظرًا لإصابته بمرض الناعور (الهيموفيليا) وهو اضطراب وراثي نادر يؤثر على تخثر الدم.
ذكر عم الضحية عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، أن الضحية كان يبلغ من العمر تسعة وعشرين سنة، وأن الاعتداء تسبب في نزيف دماغي تدريجي وظهرت أعراض عصبية تبعها حالة سبات، ثم تطورت إلى قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص بالأكسجين، مما أدى في النهاية إلى وفاته.
وأشار إلى أن وزارتي الداخلية والصحة راقبتا حالته وساهما في تأمين الجرعات الدوائية المطلوبة لمرض الناعور بالرغم من قلتها، غير أن حالته استمرت في التدهور حتى فارق الحياة.
تصريحات رسمية وعائلية
في تدوينة منفصلة على حسابه بمنصة “إكس” قدم الوزير أنس خطاب تعازيه لأسرة الفقيد، مؤكدًا أن أي تجاوز أو مخالفة يرتكبها عناصر وزارة الداخلية ستواجه بإجراءات صارمة وفق القوانين السارية، وأن كل مسؤول سينال جزاءه العادل فور انتهاء التحقيقات.
وأضاف أن اجتماعًا عُقد مساء الأحد في الحفة جمع عدد من وجهاء وأهالي المدينة wraz مع قائد الشرطة ومعاونه ورئيس فرع الاستخبارات، لبحث مستجدات القضية وسير التحقيقات.
من جانبه أكد عصام غميرة عم الضحية وثقة الأسرة بالقضاء وانتظارها لنتائج التحقيق التي تنصف الضحية وأسرته وفقًا للقانون، مشددًا على حرص الأهالي على معالجة الأمر ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار.
ولفت إلى أن وزير الداخلية وقائد الشرطة أكدا أن المسؤولين عن الواقعة سيخضعون للمحاسبة، وأنه يجب أن يأخذ القضاء مساره القانوني بعيداً عن أي تصعيد أو استغلال للحادثة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الانضباط الوظيفي وضبط أداء المراكز الشرطية في المحافظات، بجانب تعزيز آليات الشفافية وسيادة القانون، وذلك بهدف صون الاستقرار الاجتماعي وتجنب أي تداعيات سلبية.



