الرئيسيةعربي و عالميانطلاق النسخة الحادية عشرة من معرض...
عربي و عالمي

انطلاق النسخة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي تحت شعار «الحكاية مستمرة»

انطلقت في مدينة إسطنبول، السبت، فعاليات النسخة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي تستمر فعالياته حتى الثالث والعشرين من أغسطس الجاري، تحت شعار «الحكاية مستمرة»، بمشاركة أكثر من ثلاثمئة دار نشر من أكثر من ثلاثين دولة.

ويُنظِّم المعرضَ اتحاد الصحافة والنشر، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.

سوريا ضيف شرف

أوضح المنسق العام للمعرض، محمد أغير أقجه، في حديثه للأناضول، أن شعار هذه الدورة «الحكاية مستمرة» استُمدَّ من انطلاق المعرض مع قدوم المهاجرين العرب، ومن بقاء اللغة العربية حية في تركيا. وقال: «بالنسبة لنا، الحكاية بدأت قبل 11 سنة من أجل المهاجرين والأطفال والنساء، وقلنا إن هذه الحكاية يجب أن تستمر في تركيا لأن اللغة العربية مستمرة على هذه الأرض».

وأشار أغير أقجه إلى أن الحكاية التي بدأت مع النسخة الأولى تكللت هذا العام بمشاركة رسمية من وزارة الثقافة السورية، موضحاً أن سوريا تحل للمرة الأولى ضيف شرف على المعرض. وتابع: «هذا أمر مهم، لا سيما بعد الحرب؛ فتركيا تعمل على تأسيس شراكات مع سوريا في قطاعات متعددة عسكرياً وسياسياً، ونحن أردنا تأسيس شراكة ثقافية لتستمر على المدى البعيد».

جسر ثقافي

أضاف المنسق العام أن المشاركة في المعرض لم تعد تقتصر على العرب بل تشمل عشاق اللغة العربية من مختلف الجنسيات، لافتاً إلى وجود مشاركين هذا العام من أكثر من ثلاثين دولة، بينها دول البلقان والجمهوريات التركية. وأوضح أن المعرض استقبل في يومه الأول زواراً من بريطانيا وألمانيا وبلجيكا ودول آسيا الوسطى والبلقان، إلى جانب حضور دار الإفتاء لجمهورية تترستان في روسيا الاتحادية.

وأردف: «يجد الزوار ضالتهم في المعرض لقرب إسطنبول جغرافياً وثقافياً بين العالم العربي وأوروبا، مما يجعلها جسراً ثقافياً يمنح المعرض قوة كبيرة». وعن الأنشطة المصاحبة، بيّن أن الفعاليات لا تقتصر على عرض الكتب بل تشمل نشاطات ثقافية تنظمها الجمعيات الأهلية للشباب والأطفال وطلاب المدارس والجامعات. وأكد أغير أقجه أنه «حتى لو قرر الإخوة السوريون والعرب العودة إلى بلدانهم فستبقى الحكاية مستمرة».

وحول أبرز ما يميز النسخة الحالية، أشار إلى التركيز على الأدب التركي المترجم إلى العربية، حيث تُرجم أكثر من ألفي عنوان، وتُعرض هذه الأعمال لدى أكثر من مئتين وخمسين دار نشر عربية. ولفت إلى تخصيص جناح كامل للأدب التركي المترجم لجمع هذه الجهود وتسليط الضوء عليها، إلى جانب متابعة حركة نشر الكتاب العربي الممتدة إلى أوروبا والأمريكيتين وآسيا.

عاصمة الكتاب العربي

من جهته، أكد رئيس الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي في تركيا، مهدي الجميلي، أن حكاية المعرض مستمرة بعدما أصبح يستقطب قراء العربية من كافة أنحاء العالم. وقال: «هدفنا الأول هو توطين الكتاب العربي في تركيا لتكون عاصمة له، لما لذلك من أبعاد اجتماعية وثقافية وتجارية واقتصادية». وتابع: «منذ بدء المشاكل الأمنية في البلدان العربية، حرصنا على توفير بيئة آمنة لعمل ناشري الكتاب العربي».

وأضاف الجميلي أن تركيا تضم حالياً أكثر من مئة دار نشر للكتاب العربي، حيث يُطبع ويُوزع منها إلى العالم، وتخرج سنوياً أكثر من عشر حاويات كتب مطبوعة في إسطنبول إلى المعارض الدولية في القاهرة والجزائر والكويت والدوحة ومسقط وغيرها. وأشاد بالبنية التحتية القوية لقطاع الطباعة والنشر في إسطنبول بأسعار منافسة.

الدبلوماسية الثقافية

وحول «الدبلوماسية الثقافية»، أوضح الجميلي أن الثقافة عنصر أساسي للتواصل بين الشعوب، مشيراً إلى أن توطين الكتاب العربي والأنشطة المصاحبة للمعرض يعززان الدمج الثقافي بين العرب والأتراك وشعوب المنطقة، بما يخدم نشر الاستقرار والأمان. ولفت إلى الحركة الواسعة لترجمة الأدب التركي إلى اللغات الأخرى وفي مقدمتها العربية، من خلال الربط بين المؤلفين والناشرين والمترجمين في فعاليات المعرض. واختتم الجميلي حديثه بالإشارة إلى إفراد ركن خاص للكتب المترجمة من التركية إلى العربية، وتنظيم مؤتمر للترجمة وآخر للمؤلفين لتبادل حقوق النشر.

ومن المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من مئة وعشرين ألف زائر، بمشاركة أكثر من ثلاثمئة دار نشر من أكثر من ثلاثين دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول. ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية. كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية. ضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.