إدانات عربية واسعة بعد محاولة الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة

إدانات عربية واسعة
توالت الإدانات من دول عربية وإسلامية عقب إعلان جماعة الحوثي عن محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، واعتبرت هذه المحاولة انتهاكاً للمشاعر المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
تفاصيل الهجوم والرد السعودي
في مساء يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاع الجوي السعودي نجح في اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية عند الساعة 18:50 بالتوقيت المحلي (15:50 ت.غ)، وذلك قبل دخولها المجال الجوي لمكة المكرمة. وأوضح المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن العملية تمثل ثاني محاولة من الحوثيين لاستهداف المدينة بعد أول محاولة في 27 يوليو 2017.
موقف الدول العربية والإسلامية
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها لإطلاق الحوثي الطائرة المسيرة نحو مكة، معتبرة ذلك انتهاكاً للمشاعر المقدسة وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية وتهديد حرية الملاحة البحرية. وأكدت الحكومة اليمنية تضامنها مع السعودية ودعم حقها في حماية سيادتها والمقدسات الإسلامية، داعية إلى موقف عربي وإسلامي ودولي حازم لقطع إمدادات السلاح عن المليشيا وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن الاستهداف يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً صارخاً للقانون الدولي، بينما شددت وزارة الخارجية القطرية على أن محاولة المساس بحرمة مكة المكرمة وبيت الله الحرام constitute عملاً عدوانياً مشيناً وتجاوزاً بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية. وأكدت الرئاسة الفلسطينية وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة ما يهدد أمنها وسيادتها، واعتبرت استهداف مكة عملاً إجرامياً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مكة في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية، مشيرة إلى أن مثل تلك الاعتداءات تتعارض مع القيم الإسلامية وتمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد وأحكام القانون الدولي، وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأناً سياسياً بل قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأكملها. وأكدت وزارة الخارجية السورية أن المساس بأمن مكة المكرمة يمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين كافة، بينما اعتبرت وزارة الخارجية البحرينية أن المحاولة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخرقاً سافراً لحرمة البيت الحرام وقدسية الأماكن المقدسة. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن هذا العمل الجبان والمشين يعد تعدياً على حرمة قبلة المسلمين واستهانةً بمكانتها الدينية ومساساً بمشاعر المسلمين، وشددت وزارة الخارجية اللبنانية على أن استهداف مكة المكرمة يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة أقدس البقاع الإسلامية ومساساً سافراً بمكانة الحرمين الشريفين ورمزيتهما لدى المسلمين في العالم أجمع. وأعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف قبلة المسلمين أو تمس حرمة الأماكن المقدسة، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ ما يلزم من إجراءات لصون السلم والأمن الدوليين.
السياق اليمني والتطورات الميدانية
في سياق التطورات الميدانية، شهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية تحولات مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة مَيّون الواقعة في مضيق باب المندب. وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب (وسط) والضالع (جنوب غرب) والبيضاء (وسط)، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتحركات للحوثيين في عدد من المناطق. يأتي هذا التصعيد العسكري الذي بدأ مطلع يوليو 2026 وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خصوصاً في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.



