الرئيسيةعربي و عالمياشتباكات عنيفة قرب باب المندب وغارات...
عربي و عالمي

اشتباكات عنيفة قرب باب المندب وغارات حكومية على الحوثيين في تعز ومأرب

تشهد اليمن تصعيداً عسكرياً ملحوظاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، تركز جانب منه قرب مضيق باب المندب في جنوب غرب البلاد، بالتزامن مع ضربات جوية وصاريخية نفذتها القوات الحكومية في محافظتي تعز ومأرب، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر في العتاد، حس ما أعلنته مصادر عسكرية.

اشتباكات في كهبوب قرب باب المندب

أعلنت قوات “العمالقة الجنوبية” الحكومية، مساء الأربعاء، خوضها اشتباكات مع الحوثيين في جبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب. وأوضحت القوات، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها أوقعت خسائر في صفوف الحوثيين وألحقت أضراراً بعتادهم. وذكرت أنها دمرت مركبة عسكرية وعربة أخرى وسلاحاً من عيار 14.5 ملم، مما أدى إلى مقتل من كانوا على متن الآليتين، دون تقديم تفاصيل إضافية. وتكتسب منطقة كهبوب أهمية عسكرية نظراً لموقعها المرتفع والقريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

ضربات جوية ومدفعية في تعز ومأرب

في محافظة تعز، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، الأربعاء، أن غارات جوية استهدفت معسكراً للحوثيين قرب كسارة الربيعي غربي المحافظة. وأفاد بيان المحور أن الضربات أسفرت عن تدمير عدد من العربات العسكرية وانفجار مخزن أسلحة، دون تفاصيل بشأن الخسائر البشرية. وفي مأرب، ذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين جراء ضربات نفذها الجيش في الجبهات الجنوبية للمحافظة. وأشار المركز إلى أن عدداً من قيادات الحوثيين غادروا المواقع المستهدفة، دون الكشف عن حصيلة محددة للخسائر. وفي بيان آخر، أعلن الجيش استهداف مواقع وثكنات وعناصر للحوثيين في جبهة الكدحة غربي تعز، دون توضيح نتائج الهجمات.

مقتل قيادي حوثي وستة عناصر

نقل موقع “المصدر أونلاين” اليمني المستقل، عن مصادر محلية، الأربعاء، مقتل المشرف الميداني الحوثي علي يحيى أحمد الزعكري، عضو المجلس المحلي بمديرية السودة في محافظة عمران شمالي البلاد، إلى جانب ستة عناصر من الجماعة. وذكرت المصادر أن القتلى هم نوح حمود عطيفة، ويونس محمد الفهد، وعلي عبد الله القاضي، وجلال ناجي السعيدي، وعز الدين علي غشام، ونور الدين علي غشام. وأضافت أن عشرة مقاتلين آخرين من محافظة عمران في عداد المفقودين، دون معلومات إضافية عن مصيرهم أو الجبهة التي شهدت مقتل العناصر.

ادعاءات حوثية بشأن إسقاط طائرة وهجمات في السعودية

في المقابل، ادعت جماعة الحوثي، الأربعاء، إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز “إف-15” في أجواء محافظة مأرب بصاروخ أرض-جو محلي الصنع، دون أن تقدم معلومات بشأن مصير طاقمها. وقالت الجماعة لاحقاً إنها استهدفت تشكيلين جويين سعوديين في أجواء مأرب، مدعية أنها أجبرتهما على التراجع. كما نشرت مقطع فيديو قالت إنه يظهر حطام الطائرة، دون أن يتسن للأناضول التحقق بشكل مستقل من صحة المقطع أو مكان تصويره. وفي بيان منفصل، ادعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع تنفيذ هجومين استهدفا منشأة تابعة لشركة “أرامكو” في مدينة ينبع، وقاعدة خميس مشيط الجوية، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وزعم سريع أن الهجمات أصابت أهدافها، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن هذه الادعاءات. كما ادعى أن السعودية نفذت خلال الأسبوع الجاري أكثر من 450 غارة جوية على مناطق يمنية، قائلاً إن الهجمات الحوثية جاءت رداً عليها.

تحولات ميدانية وتصعيد واسع

شهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية تحولات ميدانية، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتحركات للحوثيين في عدد من المناطق. وتأتي التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/تموز 2026، هو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، خصوصاً في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.