المنظمة الدولية للهجرة: 2776 يمنياً يصلون جيبوتي هرباً من القتال في الساحل الغربي

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، عن وصول 2776 يمنياً إلى جيبوتي منذ بداية شهر سبتمبر الجاري، وذلك هرباً من تصاعد العمليات القتالية في المنطقة الساحلية الغربية لليمن. وأشارت المنظمة، في بيان حصلت عليه وكالة الأناضول، إلى أن عدد النازحين داخل البلاد تجاوز 104 آلاف شخص خلال الفترة نفسها.
تفاصيل النزوح إلى جيبوتي
أوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن “عدد الأشخاص الذين عبروا من اليمن إلى جيبوتي بلغ 2776، وفقاً لأحدث البيانات المتاحة”. ويأتي هذا التدفق في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. وأكدت المنظمة أنها مستمرة في تقديم “خدمات الاستجابة العاجلة” لهؤلاء اللاجئين، مشيرة إلى توفير 1500 وجبة ساخنة لهم مرتين يومياً.
النزوح الداخلي في اليمن
في سياق متصل، أفادت المنظمة بأن عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري وصل إلى 104 آلاف و796 شخصاً، موزعين على 17 ألفاً و461 أسرة. ويستمر القتال على الساحل الغربي دون مؤشرات على تراجعه. ودعت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في البيان إلى عدم تجاهل معاناة المدنيين، قائلة إن “اليمن بلد مزقته الحرب والنزوح والفقر وتأثيرات المناخ، وليس من المقبول تجاهل معاناة المدنيين مع استمرار ارتفاع الاحتياجات”.
صعوبة تتبع النزوح
ونقل البيان عن عاملين في المجال الإنساني قولهم إن وتيرة النزوح “تتجاوز قدرة المنظمات على تتبعه في الوقت الفعلي”، وأن الأسر تفر تحت وطأة القتال، وغالباً ما تتحرك ليلاً، وتحمل معها القليل من ممتلكاتها. وتتصدر محافظة تعز (جنوب غرب) قائمة بؤر النزوح، حيث تجاوز عدد النازحين فيها 63 ألف شخص، تليها محافظة لحج (جنوب غرب) بنحو 26 ألفاً و400 نازح، بينما سجلت عدن (جنوب) أكثر من 3 آلاف و500 نازح. كما تشهد محافظات أبين (جنوب) وحضرموت (شرق) ومأرب (وسط) ارتفاعاً في أعداد النازحين مع توسع رقعة القتال.
خلفية الصراع
يشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة كانت قد أعلنت الاثنين نزوح نحو 94 ألف شخص في أنحاء اليمن جراء الصراع المستمر بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، فيما غادر أكثر من 2000 شخص إلى جيبوتي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.



