الرئيسيةعربي و عالميوفاة موقوف في اللاذقية بعد تدهور...
عربي و عالمي

وفاة موقوف في اللاذقية بعد تدهور صحته أثناء الاحتجاز والتحقيق يطال سبعة أشخاص

الوفاة والاتهامات

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، أحد كوادرها، بعد تفاقم حالته الصحية خلال فترة توقيفه في قسم شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية. وأشارت الوزارة إلى أنه توفي في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية متأثرًا بمضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي، وقد كان يعاني من مرض الناعور الذي يؤثر على قدرة الدم على التخثر.

تصريحات العم والجهود العلاجية

قال عم غميرة في مقطع مصور نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا” إن محمد كان يبلغ من العمر تسعة وعشرين عامًا وله طفلان، وكان مصابًا بالناعور. وأوضح أن استدعاءه من قبل قسم شرطة الحفة تم الاستجابة له، وأن رئيس القسم كان على علم بمرضه بعد إبلاغ العائلة له، وطالبوا بعدم الاعتداء عليه. واتهم العم رئيس القسم بالإهمال، ووصف ما حدث بأنه “تصرف فردي أهوج” من العناصر التي ضربه، موضحًا أن الضربة التي تلقاها أدت إلى نزيف تدريجي في الدماغ تطورت إلى أعراض عصبية ثم غيبوبة، وصولًا إلى هبوط ضغط الدم ونقص الأكسجة وقصور كلوي.

وأضاف أن تأمين جرعات العلاج الخاصة بالناعور كان صعبًا بسبب ندرة المرض، لكن وزارة الداخلية ومدير الصحة في اللاذقية نجحوا في توفيرها بعد تدهور حالته. وذكر أن اجتماعًا جمع وجهاء وأهالي الحفة مع قائد الشرطة ومعاونه ورئيس الاستخبارات، حيث عبر المسؤولون عن مواساتهم وشرّحوا الإجراءات التي اتخذتها الدولة.

التحقيق الرسمي والمواقف

كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد فتحت تحقيقًا رسميًّا في ملابسات الإجراءات المتخذة بحق غميرة خلال توقيفه، مبينة أن التوقيف جاء على خلفية ادعاء قضائي يتعلق بسرقة مبلغ مالي، وأن التحقيق يشمل مراجعة ظروف التوقيف ومدى توافقها مع الأصول القانونية، والتحقق من توفير الرعاية الصحية اللازمة. كما أعلنت القيادة توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة أثناء احتجاز غميرة، وذلك على ذمة التحقيق.

من جانبه، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن أي مخالفة أو تجاوز يصدر عن عناصر الوزارة سيُواجه بحزم وفق القوانين، وأن كل من تثبت مسؤوليته سيتلقى الجزاء بعد استكمال التحقيقات. وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إنه تابع القضية منذ بدايتها بالتنسيق مع وزير الداخلية، وأعلن توقيف العناصر المتهمين بضرب غميرة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الوفاة، والتحقق من معلومات التعرض للضرب أو سوء المعاملة ومدى حصوله على الرعاية الطبية التي تتطلب حالته. ولم تُعلن بعد النتائج النهائية للتحقيق الرسمي في أسباب إصابات غميرة ووفاته، أو المسؤوليات القانونية المترتبة على ما جرى خلال فترة توقيفه.