معرض الدفاع العالمي يواصل توسيع تأثيره الدولي استعدادًا للنسخة الرابعة في الرياض

تستمر الهيئة العامة للصناعات العسكرية، الجهة المنظمة لمعرض الدفاع العالمي، في تعزيز صيت المعرض على الساحة الدولية باعتبارها منصة رائدة للتكامل والشراكات في قطاعي الدفاع والأمن. يبرز دور المعرض داخل الجناح السعودي المشارك في معرض يوروساوتري 2026 المقام في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تتولى الهيئة العامة للصناعات العسكرية قيادة هذا التواجد.
التحضير للنسخة الرابعة في الرياض
تأتي مشاركة المعرض في يوروساوتري كجزء من الاستعدادات لإطلاق النسخة الرابعة التي من المقرر إقامتها في شهر يناير 2028 بمدينة الرياض. يهدف الحدث إلى التواصل مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة وعرض ما سيحملها النسخة المقبلة من مستجدات، وقد سجلت نسب إعادة الحجز مستويات مرتفعة قبل ما يزيد عن 19 شهرًا من بدء الفعالية، ما يدل على الثقة المتزايدة في المعرض كمقصد استراتيجي عالمي لقطاع الدفاع.
شراكات استراتيجية جديدة
خلال مشاركته في يوروساوتري 2026، أعلن معرض الدفاع العالمي عن عدد من الاتفاقيات التي تعكس الزخم الدولي المتصاعد للنسخة الرابعة. من أبرز هذه الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون العالمية الكندية لإنشاء أول جناح وطني كندي في تاريخ المعرض، ما سيتيح للجهات الكندية العاملة في مجال الدفاع والأمن منصة للتواصل مع صانعي القرار والفاعلين في جميع أنحاء العالم داخل الرياض. كما تم إبرام اتفاقية مع شركة الشرق المتطور للصناعات القابضة لتصبح شريكًا مميزًا للنسخة المقبلة، مما يعزز جاذبية المعرض لدى أبرز الجهات والشركات العالمية في قطاع الصناعة الدفاعية.
تصريحات المسؤولين
أوضح السيد أندرو بيرسي، الرئيس التنفيذي للمعرض، أن الفعالية صُممت منذ انطلاقها لتكون منصة عرض عالمية استثنائية تجمع جميع الأطراف المعنية بصناعة الدفاع والأمن، بدءًا من القادة وصانعي القرارات، مرورًا بالجهات الحكومية والشركات، وانتهاءً بالمبتكرين والشركاء الاستراتيجيين، بهدف تشكيل مستقبل التعاون والتكامل في هذا المجال.
وأضاف بيرسي أن إنشاء أول جناح كندي في النسخة الرابعة يعكس الثقة الدولية المتنامية في المعرض وقدرته على تعزيز التعاون البنّاء بين مختلف الفاعلين في قطاع الدفاع والأمن. وأعرب عن ترحيبه بانضمام شركة الشرق المتطور للصناعات القابضة كشريك مميز، مشيرًا إلى تطلع المعرض للعمل مع جميع الشركاء لتعزيز الحضور الدولي.
إنجازات النسخة الثالثة وأثرها
تأتي الزيادة في الإقبال على النسخة الرابعة بعد نجاح النسخة الثالثة التي أُقيمت في 2026، والتي سجلت أرقامًا قياسية أبرزت أهميتها الاستراتيجية ضمن جدول الفعاليات الدفاعية العالمية. شارك في تلك النسخة 1,486 عارضًا من 89 دولة، بالإضافة إلى 513 وفدًا رسميًا يمثل 121 دولة، واستقبل الحدث 137,000 زائر. كان أكبر عشر شركات دفاعية عالمية حاضرة، وتجاوز عدد الشركات المشاركة 60 شركة من ضمن أفضل 100 شركة دفاعية في العالم.
خلال خمسة أيام، قدمت النسخة لعام 2026 أكثر من 389 عرضًا حيًا في مجالات الطيران والبرية والأنظمة غير المأهولة، وتم الإعلان عن عقود شراء بلغت قيمتها 33 مليار ريال سعودي، ما يعكس الدور التجاري المتنامي للمعرض في دعم التعاون الدفاعي، وتعزيز النمو الصناعي، وتطوير الشراكات الاستراتيجية بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتوطين نصف الإنفاق الحكومي على الخدمات والمعدات العسكرية.
يستفيد المعرض من موقع يضم مدرجًا بطول 2,700 متر مخصص للعرض الجوي، ومناطق واسعة للعرض البري الحي، بالإضافة إلى بيئات تشغيلية متكاملة تشمل البر والجو والبحر والفضاء والأمن.
المسار المستقبلي للنسخة الرابعة
تستمر الاستعدادات للنسخة الرابعة طوال عامي 2026 و2027، مع توقع صدور إعلانات إضافية حول برامج الفعالية وفعالياتها ابتداءً من بداية 2027. تهدف النسخة المقبلة إلى رفع مستوى الحضور الدولي، مع الأخذ في الاعتبار توجهات الابتكار وأولويات السوق ومسارات التعاون المستقبلية.



