الرئيسيةعربي و عالميإياتا تُطلق حملة «أنقذ حياة لا...
عربي و عالمي

إياتا تُطلق حملة «أنقذ حياة لا حقيبة» لتشجيع الركاب على ترك الأمتعة أثناء إخلاء الطائرات

أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن بدء حملة توعوية جديدة تحمل اسم «أنقذ حياة، لا حقيبة». تستهدف هذه المبادرة تعزيز سلوك الركاب أثناء عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ، حيث تُشجعهم على عدم حمل أمتعة المقصورة والالتزام بتعليمات الطاقم بسرعة.

دعم الجهات التنظيمية

تحظى المبادرة بدعم من هيئات مختصة بسلامة الطيران، من بينها وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). تهدف الجهود المشتركة إلى رفع مستوى الالتزام بالإجراءات المطلوبة عند صدور أوامر الإخلاء، بما يضمن سلامة جميع الموجودين على متن الطائرة.

تصريحات المسؤولين

أوضح ويلي والش، المدير العام لإياتا، أن حمل الأمتعة أثناء الإخلاء يُعد مسألة حساسة، فكل ثانية قد تُحدث فرقاً في سلامة الركاب. وأضاف أن تعليمات الطاقم واضحة: ترك كل شيء خلفك والتحرك بسرعة نحو أقرب مخرج صالح. وأكد أن حملة «أنقذ حياة، لا حقيبة» تهدف إلى توصيل هذه الرسالة بوضوح للركاب.

من جانبها، صرح فلوريان غييرميه، المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران الأوروبية، أن الإخلاء السريع يُعَد عاملاً حيوياً لإنقاذ الأرواح، وأن الطائرات تخضع لمعايير صارمة في هذا الشأن، فضلاً عن تدريب الطاقم المكثف. ودعا إلى التزام الركاب بتعليمات الطاقم وترك الأمتعة خلفهم لضمان إخلاءٍ فعال.

كما أشار برايان بيدفورد، مدير إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، إلى تزايد عدد الركاب الذين لا يلتزمون بتعليمات الطاقم خلال الطوارئ، مؤكدًا أن الامتثال الفوري للتعليمات يُعَدّ مسؤولية مشتركة تساهم في تسريع الإخلاء وضمان أمان الجميع.

نتائج استبيان سلوك الركاب

استعانت إياتا بخبراء السلوك البشري لإجراء مسح شمل مسافرين من عدة دول بما فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والإمارات وسنغافورة. أظهر الاستطلاع وجود فجوات معرفية ملحوظة:

  • 80% من المشاركين أفادوا بأنهم على دراية بالإجراءات المطلوبة، لكن 61% فقط حددوا أن عليهم ترك جميع المتعلقات الشخصية والخروج فوراً.
  • 33% صرحوا بأنهم شاهدوا تقارير عن ركاب يحملون أمتعتهم أثناء الإخلاء، و22% منهم أبدوا احتمال قيامهم بالمثل.
  • فقط 18% يعرفون أن معيار الإخلاء يهدف إلى إتمام العملية خلال 90 ثانية، بينما يعتقد 38% أن الوقت قد يصل إلى ثلاث دقائق أو أكثر.
  • 10% من الركاب قد يحاولون استرجاع أمتعتهم في حالة الطوارئ أو يتبعون سلوك الآخرين.
  • 60% أشاروا إلى أن احتمال حملهم لأمتعتهم يقل إذا كانوا يخزنون المستلزمات الأساسية مثل جواز السفر والنقود والأدوية في جيوبهم أو حقيبة شخصية صغيرة.

وأوضح نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في إياتا أن معظم الركاب يعرفون ما يجب فعله، إلا أن الفجوة المعرفية المتبقية قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. ودعا إلى ترسيخ عادات السلامة مثل الانتباه إلى تعليمات الطاقم والاحتفاظ بالأغراض الضرورية في أماكن قريبة.

مخاطر حمل الأمتعة أثناء الإخلاء

يُظهر تحليل المخاطر أن محاولة استرجاع الأمتعة قد تؤخر حركة الركاب داخل المقصورة، وتعيق مسارات الخروج، وتحد من قدرة الأيدي على الاستخدام الفعّال. كما يمكن أن تتسبب الحقائب في إلحاق أضرار بمنزلقات الإخلاء أو إغلاق إضاءة مسارات الخروج، بالإضافة إلى خطر التعثر وإصابة الركاب أو أفراد الطاقم.

آليات الحملة وتطبيقها

تم إعداد فيديو توعوي بالتعاون مع مختصين في السلوك البشري لضمان وضوح الرسالة وسهولة استيعابها. يستخدم الفيديو مشاهد غير مألوفة ومبالغاً فيها لتأكيد الانطباع لدى المشاهد.

تشجع الحملة الركاب على التحضير مسبقاً عبر إبقاء المستلزمات الأساسية في جيوبهم أو حقيبة شخصية صغيرة قبل الإقلاع والهبوط. وتتلخص الرسائل الرئيسة في:

  • الالتزام بتعليمات الطاقم.
  • ترك جميع الأمتعة وراءك.
  • عدم التقاط الصور أو الفيديو أثناء الإخلاء.
  • المضي قدماً دون توقف.
  • الخروج السريع من الطائرة.

تتاح مواد الحملة الرقمية لشركات الطيران وشركائها لاستخدامها في التواصل مع الركاب عبر القنوات الرقمية أو وسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكن للجهات الإعلامية والمؤسسات ذات الصلة الاستفادة من هذه المواد لتوعية الجمهور بأفضل ممارسات الإخلاء في حالات الطوارئ.