جامعة الدول العربية تحذر من مخطط ممنهج لاستهداف التعليم الفلسطيني في غزة

أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة لدى جامعة الدول العربية، أن الهجمات المتواصلة على مؤسسات التعليم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، لا تُعد مجرد نتيجة ثانوية للنزاع المسلح، بل تُشكل جزءاً من خطة ممنهجة تهدف إلى محو الهوية الوطنية الفلسطينية وإبعاد الأجيال عن تاريخها وثقافتها.
إبادة تعليمية تستهدف مستقبل الأجيال
وصف مصطفى ما يطلقه بـ«الإبادة التعليمية» بأنها عملية ستحقق أضراراً عميقة تمتد عبر أجيال متتالية، مشيراً إلى أن استهداف المدارس والجامعات والمعلمين لا يقتصر على إحداث خسائر مادية فحسب، بل يسعى إلى نزع الوعي والانتماء الوطني عن الشباب الفلسطيني.
التعليم في طليعة القطاعات المستهدفة
وأشار المتحدث إلى أن قطاع التعليم كان من أوائل القطاعات التي تعرضت للضربات، ما نتج عنه خسائر بشرية ومادية جسيمة شملت جميع مكونات العملية التعليمية. وأكد أن الوضع في غزة يقترب من أسوأ أزماته التاريخية نتيجة لتدمير البنية التحتية للمدارس، وتعرض الطلبة والمعلمين للضربات المتكررة، إلى جانب استهداف منشآت الأونروا التي تدير شؤون اللاجئين.
صعوبات استئناف الدراسة في ظل الحصار
وأوضح أن الجهود الفلسطينية لإعادة فتح المدارس في غزة تواجه عقبات شديدة بسبب الحصار المفروض والقيود المفروضة من قبل إسرائيل، إلى جانب نقص الأدوات والمواد التعليمية. ما اضطر الجهات المختصة إلى تشغيل صفوف دراسية في مبانٍ جزئياً مدمرة أو في خيام ومراكز تعليمية مؤقتة ذات إمكانات محدودة.
دعوة المجتمع الدولي إلى دعم التعليم الفلسطيني
ودعا السفير مصطفى المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية إلى الالتزام بوعودها بإعادة بناء النظام التعليمي في فلسطين، مؤكداً ضرورة توفير تمويل ثابت ومستدام لوكالة الأونروا، بالإضافة إلى دعم برامج التعافي النفسي والتعليمية. وشدد على أن إنقاذ التعليم في فلسطين يُعد واجباً وطنياً وإنسانياً وأخلاقياً يتطلب تكاتف الجهود على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وختم السفير مصطفى بتجديد تأكيد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على أهمية مواصلة الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية في فلسطين، معربةً عن ثقته في أن توصيات اللجنة التي افتتحت اليوم في مقر الأمانة العامة بالقاهرة ستسهم في مواجهة محاولات تدمير التعليم وتعزيز مسيرة التعليم الفلسطيني.



