الرئيسيةعربي و عالميمحكمة استئناف تونس تصدر حكماً بسجن...
عربي و عالمي

محكمة استئناف تونس تصدر حكماً بسجن راشد الغنوشي ثلاث سنوات في قضية جائزة غاندي

الحكم والسجن

في 13 يوليو 2026 أصدرت محكمة الاستئناف في تونس قراراً بسجن راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق، لمدة ثلاث سنوات. جاء ذلك على خلفية قضية تتعلق بحصوله على جائزة دولية لنشر مبادئ غاندي للسلام والتسامح وتبرعه بقيمتها للهلال الأحمر التونسي.

تفاصيل القضية وموقف الدفاع

أعلنت هيئة الدفاع عن الغنوشي ذلك في بيان نشرته حركة النهضة على فيسبوك يوم الاثنين، دون ذكر تاريخ صدور الحكم. أوضح البيان أن الغرفة الجناحية بالمحكمة قضت بسجن المتهم ثلاث سنوات مع غرامة لم تُحدد قيمتها، في قضية ترتبط بكيفية استلامه للجائزة المالية والتصرف فيها.

وأكدت الدفاع أن الاتهام لا يركز على الجائزة نفسها بل على طريقة تلقي قيمتها المالية وإ استخدامها، وفق ما ورد في الشكوى الموجهة ضد الغنوشي.

طبيعة الأحكام وقابليتها للطعن

وفقاً لمراسل الأناضول فإن أحكام محكمة الاستئناف نهائية ولا يمكن إيقاف تنفيذها؛ يُسمح بالطعن فقط أمام محكمة التعقيب (التمييز) لكنه لا يوقف النفاذ.

ولفت البيان إلى أن هذا الحكم هو الثاني الذي يصدر ضد الغنوشي خلال أقل من أربعة أشهر؛ إذ سبقه حكم في مارس/ آذار الماضي بالسجن سنتين وغرامة في قضية تتعلق بنفس الجائزة. وأضاف أن ذلك يعني نشوء قضيتين عن نفس الوقائع.

وأشارت الدفاع إلى أن مجموع العقوبات السجنية المتعلقة بجائزة غاندي بلغ خمس سنوات في الفترة المذكورة.

زمان الجائزة وادعاء التقادم

لفتت الدفاع إلى أن الغنوشي تسلم الجائزة عام 2016، أي قبل ثماني سنوات من رفع الدعوى العمومية عام 2024. واعتبرت أن الدعوى قد سقطت بمرور الزمن، ومع ذلك أصرت المحكمة على إدانته، ما تراه مخالفة للتشريعات التونسية.

انتقادات إجرائية وسياسية

وصف البيان الحكم الأول بأنه صدر في الجلسة الأولى دون ترافع من الدفاع، والحكم الثاني بعد جلستين أيضًا دون ترافع، ورأى أن ذلك يعكس قصداً لإصدار أحكام بالإدانة بأسرع وقت ممكن.

واعتبر أن القرار يشوبه خلل إجرائي، وهدماً لحق الدفاع، وغياباً لضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت الدفاع أن ما يتعرض له الغنوشي يعزز قناعة بأنه لا يُحاكم لأفعال ارتكبها بل لمبادئ يدافع عنها وللحقوق والحريات التي يسعى لحمايتها.

وضع الغنوشي القانوني والبيانات الرئاسية

يذكر أن الغنوشي محتجز منذ توقيفه في 17 أبريل 2023 بعد اقتحام منزله، قبل أن تأمر المحكمة بسجنه في قضية تتعلق بتصريحات نُسبت إليه وتتهمه بالتحريض على أمن الدولة.

كما صدرت ضده أحكام سجن متعددة في قضايا مختلفة، وهو يمتنع عن حضور الجلسات معتبراً أنها ذات دوافع سياسية.

وفي مناسبات عدة أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن القضاء في بلاده مستقل وأنه لا يتدخل في شؤونه.