هيئة حقوقية حكومية بالسودان توثق 6 آلاف حالة احتجاز بسجون الفاشر

أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، وهي هيئة حكومية، عن رصد نحو ستة آلاف حالة احتجاز في سجون مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد. جاء ذلك الإعلان خلال ورشة عمل نظمت لعرضتقرير المفوضاعل
التقرير الحقوقي والانتهاكات
رئيس لجنة إعداد التقرير، كمال الدين الدندراوي، أوضح أن الحرب في السودان أسفرت عن “أكبر كارثة إنسانية في العالم”، مشيرًا إلى أن النزاعات أجبرت حوالي أربعة عشر مليون شخص على مغادرة منازلهم بين لاجئ ونازح، بينما يعاني نحو خمسة وعشرين مليونًا من نقص الغذاء. وأضاف أن التقرير وثق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الدعم السريع، بينها الستة آلاف حالة احتجاز المسجلة في سجون الفاشر.
من بين ما تضمنه التقرير حالات الإفلات من العقاب، والعنف ضد النساء والأطفال، وانتهاكات الحق في التعليم والصحة. وأكد الدندراوي أن ثمانين بالمئة من مؤسسات القطاع الصحي دُمرت، كما استُهدف freedom of movement والإقامة، وتم نهب البنك المركزي وعشرين بنكًا تجاريًا، وتدمير ثمانية مطارات، وتعرض خمسين طائرة للقصف، واعتداء على السفارات والبعثات الأممية والمساجد والكنائس.
السيطرة العسكرية والتقسيم الجغرافي
وفقًا لمصادر محلية ودولية، فإن seizure of الفاشر من قبل الدعم السريع في السادس والعشرين من أكتوبر 2025 رافقه ارتكاب مجازر بحق المدنيين، وحذر مراقبون من أن ذلك قد يُرسخ تقسيمًا جغرافيًا للبلاد. وفي التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي، اعترف قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، وقال إن لجان تحقيق تشكلت للنظر في تلك الادعاءات.
وأشار الدندراوي إلى أن منظمات طبية وحقوقية سودانية تُحذر من أن الدعم السريع يحتجز أكثر من تسعة عشر ألف شخص في سجني دقريس وكوبر بولاية جنوب دارفور ومعتقلات أخرى في دارفور الغربية، دون أي رد من القوات على هذه الاتهامات. وأضاف أن الدعم السريع يسيطر على ولايات دارفور الخمس الغربية، باستثناء أجزاء من شمال دارفور تبقى تحت سيطرة الجيش الذي يظل متحكمًا في معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
الآثار الإنسانية والنزوح
يغطي إقليم دارسور نحو خمس مساحة السودان التي تتجاوز مليون وثمانمائة ألف كيلومتر مربع، بينما يعيش أغلب سكان البلاد البالغ عددهم خمسين مليونًا في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. ومنذ أبريل 2023، تستمر المواجهات بين الدعم السريع والجيش السوداني بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُصنف من بين الأسوأ عالميًا، بالإضافة إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.



