الرئيسيةعربي و عالميتراجع الذهب مع ارتفاع النفط وتصعيد...
عربي و عالمي

تراجع الذهب مع ارتفاع النفط وتصعيد التوترات بين واشنطن وطهران

سجلت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً في ختام تعاملات الجمعة، متجهة نحو خسارة أسبوعية، في ظل موجة من القلق أثارها ارتفاع أسعار النفط الخام وتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وتزايدت المخاوف من أن يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تشديد سياسته النقدية لفترة أطول، مما يغذي التضخم ويرفع أسعار الفائدة.

حركة الأسعار وتأثير النفط

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4098.46 دولاراً للأونصة عند الساعة 09:06 بتوقيت غرينتش، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنحو 2%. كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4107.70 دولاراً للأونصة.

وقال هان تان، كبير محللي السوق في شركة بايبت: “قد يختبر السعر الفوري للذهب مجدداً مستوى 4000 دولار للأونصة بحثاً عن دعم نفسي، إذا تصاعدت التوترات واستمرت أسعار النفط في الارتفاع”.

واتجهت أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بعد أن شنت القوات الإيرانية غارات على البنية التحتية العسكرية الأمريكية في دول الخليج يوم الخميس، وذلك عقب يوم من استهداف واشنطن للمناطق الساحلية الجنوبية والشرقية لإيران.

التضخم وأسعار الفائدة

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم، مما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر سلباً على الذهب كونه لا يدر أي عائد. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 58% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر.

ويترقب المستثمرون حالياً بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وأضاف تان: “قد يكون مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المحفز الرئيسي التالي لسعر الذهب الفوري، خاصةً إذا التزم وارش بنهجه المتمثل في عدم تقديم توجيهات مستقبلية واضحة”. وأكد أن تغيير موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد يبدو مستبعداً دون تباطؤ مستدام في التضخم الأمريكي. وقد أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو قلقاً متزايداً بشأن التضخم، حيث فضّل بعض صناع السياسات رفع سعر الفائدة قبل الإبقاء عليه دون تغيير.

الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية

في الهند، تم تداول الذهب بخصم كبير هذا الأسبوع مع تأثير تقلبات الأسعار، بينما ظل الطلب في الصين ثابتاً، حيث أعلن البنك المركزي عن أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف في يونيو.

وكان سعر الذهب الفوري يتداول منخفضاً بنحو 1.8% هذا الأسبوع. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، وأمر بشن المزيد من الهجمات ضدها، مما دفع طهران إلى اتخاذ إجراءات انتقامية. وفي حين ذكر تقرير لموقع أكسيوس أن الوسطاء الإقليميين يحاولون إنقاذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بدا السلام في الشرق الأوسط غير مؤكد تماماً. وتنذر أسعار الفائدة المرتفعة بنتائج سلبية للأصول غير المدرة للدخل كالذهب، نظراً لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن مقارنة بالاستثمار في الديون.

وكتب محللو بنك إيه إن زد في مذكرة: “وجد الذهب بعض الدعم وسط توقعات بتصعيد محدود في الصراع بالشرق الأوسط. وذلك على الرغم من المخاوف السابقة من أن انتعاش أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم المرتفع بشكل مستمر”.

وكان أداء الذهب ضعيفاً إلى حد كبير كملاذ آمن منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث طغت المخاوف بشأن التضخم المستقر وأسعار الفائدة المرتفعة على جاذبيته كملاذ آمن.

المعادن النفيسة الأخرى

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.7% إلى 59.54 دولاراً للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1613.60 دولاراً، وصعد سعر البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1270.89 دولاراً. وكانت جميع المعادن الثلاثة تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية.