عرض فيلم "كانطو" ضمن فعاليات مهرجان تطوان للسينما المتوسطية

عرض فيلم “كانطو”
في مساء يوم الجمعة بمدينة تطوان شمالي المغرب، عُرض الفيلم التركي “كانطو” كجزء من فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، وحضر الفعالية السفير التركي ومخرج الفيلم وجمهور من المغاربة.
كلمة السفير التركي
في حديث للأناضول، أوضح السفير التركي كيليتش أن تطوان، إحدى المدن البارزة على ساحل المتوسط بالمغرب، تستضيف عرض فيلم “كانطو” ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمهرجان. عبّر عن شكره لوزارة الثقافة والسياحة التركية وإدارة المهرجان لتمكينهما عرض الفيلم بحضور مخرجه. ولفت إلى مشاركة الفيلم التركي “السد” للمخرجتين يشيم أوستاوغلو وياسمين سيلين هاينز في المسابقة الرسمية للمهرجان، متمنياً له النجاح. وأضاف أن الجمهور المغربي يتابع المسلسلات التركية باهتمام كبير وبدأ يستكشف السينما التركية كذلك. ورأى أن مشاركة تركيا في المهرجان ذات أهمية خاصة لأنها تسمح للجمهور المغربي ومحبي السينما في المتوسط بالتعرف على الإنتاج السينمائي التركي عن قرب. وأشار إلى أن السينما التركية تتحدث إلى المشاعر المشتركة بين شعوب المنطقة وتقدم قصصاً بلغة إنسانية عالمية. وعبّر السفير عن سعادته بالاهتمام الذي يظهره الجمهور المغربي للأعمال الدرامية التركية.
رأي المخرج
من جهته، ذكر مخرج الفيلم إنصار ألتاي في حديث للأناضول أن العمل يروي قصة امرأة مسنة مضطرة للانتقال للعيش في بيت ابنها بسبب المرض، لكنها تواجه صعوبة في التفاهم مع زوجة الابن. وأضاف أن خلاف الحماة وزوجة الابن يتحول إلى رحلة لاكتشاف الذات، وهو ما يميز الفيلم. ولفت إلى أن الفيلم يطرح سؤالاً بسيطاً: لماذا لا يستطيع الناس أن يكونوا سعداء معاً؟ وبخصوص اهتمام الجمهور المغربي بالسينما التركية، رأى ألتاي أن ذلك ينبع من التقارب الثقافي بين البلدين. وأوضح أن التقارب الثقافي لا يعني تشابه نمط الحياة بشكل عام، بل يشير إلى ثقافة العيش المشترك والتضامن واحتياج الناس لبعضهم، بالإضافة إلى أنماط السلوك والعلاقات الإنسانية. وأشار إلى أن هذه الجوانب لا تختلف كثيراً بين المجتمع التركي والمجتمع المغربي. وقال إن الجمهور يرى نفسه في الأعمال التركية بسبب التشابه الكبير في أنماط السلوك والعلاقات الإنسانية بين شعوب المتوسط. وأضاف أن هذا التقارب يجعل الجمهور يشعر بقرب من الشخصيات والقصص التي تقدمها الأعمال التركية، لأنه يجد فيها جزءً من تجاربه وحياته.
مشاركة فيلم “السد” وتفاصيل المهرجان
وبجانب عرض “كانطو”، يشارك الفيلم التركي “السد” في المسابقة الكبرى للمهرجان. ويتناول الفيلم موضوعات الفقد والهجر واليأس والذاكرة والألم وإمكانية البدء من جديد، من خلال سرد قصة سد يغمر وادياً في تركيا، ما يؤدي إلى تهجير سكان منطقة جبلية. وتتضمن مسابقة الأفلام الطويلة في الدورة الحالية عشرة أفلام من تسع دول: تركيا، إسبانيا، كرواتيا، إيطاليا، البرتغال، فرنسا، فلسطين، تونس والمغرب. وانطلقت فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وتختتم في العاشر من الشهر ذاته، يوم السبت. ويناقش المهرجان القضايا والتحولات التي تمر بها سينما منطقة المتوسط من خلال عروض الأفلام والندوات وورش العمل المتخصصة بهذه المواضيع.










