الرئيسية›عربي و عالمي›سيف دمشقي هدية من سوريا للبنان...
عربي و عالمي

سيف دمشقي هدية من سوريا للبنان يعزز التعاون الثقافي والمؤسسي

هدية السيف الدمشقي

في صباح يوم الجمعة 09 أكتوبر 2026، سلّم وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح سيفًا دمشقيًا إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع عقد في السراي الكبير بالعاصمة بيروت، وذلك على هامش مشاركة سلام في افتتاح الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب.

وحضر الاجتماع وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة والقائم بالأعمال السوري لدى لبنان إياد الهزاع.

وجاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة اللبنانية.

قال الوزير السوري محمد ياسين صالح: “يليق بالسيف الدمشقي أن يعود إلى غمده مزهوًا بعد تحرير سوريا”.

وأضاف: “لقد بدأت معركة البناء والتأسيس المؤسساتي، ونحن شركاء في البناء، ومعنيون بأن تُبنى العلاقات الأخوية بالتوازي مع بناء المؤسسات”.

اللقاءات والحوارات الثقافية

في نفس اليوم، التقى صالح مع نظيره اللبناني غسان سلامة في المكتبة الوطنية ببيروت لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي وتطوير شراكة فنية وفكرية بين البلدين.

غطى الحديث مجالات النشر والموسيقى والدراما والسينما والآثار والمتاحف، بالإضافة إلى مناقشة إعداد اتفاقية شاملة للتعاون الثقافي بين سوريا ولبنان.

من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة إقامة العلاقات اللبنانية السورية على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين واستقلالهما، مع تعزيز التعاون بين مؤسستيهما.

وأشار إلى أن الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين تمثل قاعدة صلبة لتطوير التعاون في مجالات الثقافة والفنون وسائر القطاعات.

وقال الوزير اللبناني غسان سلامة إن الوقت قد حان لمنح التعاون بين البلدين بعدًا عمليًا يشمل الصناعات الثقافية والآثار ومختلف المجالات الثقافية.

وأضاف أن العلاقات بين سوريا ولبنان لا يجب أن تقتصر على الزيارات الرسمية فحسب، بل ينبغي أن تتحول إلى تعاون عملي يسهم في التعافي الاقتصادي لكلا البلدين.

وأكد وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح أن اللحظة مناسبة لبناء علاقات سليمة بين سوريا ولبنان وشعبيهما، وتعزيز الشراكة القائمة على أسس صحيحة.

سياق الزيارة وأهمية التوقيت

تأتي زيارة الوزير السوري إلى بيروت للمشاركة في افتتاح الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، الذي انطلقت فعالياته يوم الجمعة وتستمر حتى الثامن عشر من أكتوبر، بمشاركة مائة وثلاث وستين دار نشر ونحو تسعين نشاطًا ثقافيًا.

تكتسب هذه الزيارة أهمية في إطار مساعي دمشق وبيروت لتطوير علاقاتهما الثنائية بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 وتولي إدارة سورية جديدة للسلطة.

خلال عهد النظام السابق، تراكمت ملفات خلافية تتعلق بالسيادة وبشأن وجود سوريا السابق في لبنان، وترسيم الحدود، والتعاون الأمني، وبهذا يصبح التأكيد على احترام سيادة كل من البلدين واستقلالهما أساسًا يُعتمد عليه لترتيب العلاقات في المرحلة الجديدة.