الرئيسية›عربي و عالمي›إدانات عربية وإسلامية واسعة لهجمات الحوثي...
عربي و عالمي

إدانات عربية وإسلامية واسعة لهجمات الحوثي على مطار الملك خالد

إسطنبول – محمد رجوي – الأناضول

أصدرت دول عربية وإسلامية، اليوم الجمعة، بيانات رسمية أدانت فيها هجومين نفذتهما جماعة الحوثي اليمنية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرا عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين، وجددت خلالها تأكيد دعمها لأمن المملكة وسيادتها.

وجاءت هذه الإدانات في بيانات من اليمن وقطر والبحرين ولبنان والكويت والأردن، إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم نفسه، مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين جراء اعتداءين وقعا الخميس واستهدفا مرافق المطار وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.

الهجومان جاءا في أعقاب اعتداءات طالت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصا.

اليمن يطلب تدابير حازمة من مجلس الأمن

عبرت الخارجية اليمنية عن إدانتها “بأشد العبارات” للاعتداءين، معتبرة إياهما انتهاكا لسيادة السعودية وسلامة الطيران المدني. وجددت الوزارة تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة حقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها.

ودعت الخارجية اليمنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ “تدابير حازمة” لوقف هجمات الحوثيين ومساءلة المسؤولين عنها. كما اتهمت الوزارة إيران بمواصلة دعم الجماعة بالسلاح والتقنيات والخبرات العسكرية، وشددت على رفض استخدام الأراضي أو الأجواء أو المياه اليمنية لتهديد دول الجوار أو الملاحة الدولية.

قطر: أمن المملكة جزء من أمن الخليج

اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن الاعتداءين يشكلان “انتهاكا خطيرا لسيادة السعودية وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والملاحة الجوية”.

وأكدت الدوحة تضامنها مع الرياض، مشددة على أن أمن السعودية “جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي”. وفي سياق متصل، ذكر بيان للديوان الأميري أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قدم تعازيه إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الضحايا، متمنيا الشفاء للمصابين.

مواقف خليجية وعربية داعمة للرياض

أدانت البحرين الاعتداءين وعدتهما انتهاكا للقانون الدولي وتصعيدا يهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الجوية المدنية، وأكدت دعمها لحق السعودية في الدفاع عن نفسها، داعية مجلس الأمن إلى اتخاذ “موقف حازم” لوقف الهجمات الحوثية ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ قراراته ذات الصلة.

من جهتها، دانت الخارجية اللبنانية الاعتداءات على مطاري الملك خالد وأبها الدوليين، معتبرة أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يشكلان انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا لأمن المنطقة. وجددت تضامن لبنان مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

أما الكويت فنددت بشدة الاعتداءات على مطار الملك خالد، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” لسيادة السعودية وتهديد مباشر لأمن المنطقة والملاحة الجوية. وأكدت أن أمن المملكة “جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون”، داعية إلى الوقف الفوري للهجمات.

أما الأردن، فأدان الاعتداءين واعتبرهما انتهاكا لسيادة السعودية وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجددا تضامنه المطلق مع الرياض ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.

رابطة العالم الإسلامي ومسار التصعيد

أدانت رابطة العالم الإسلامي استهداف مطار الملك خالد وطائرة الخطوط السعودية، وقالت إن الهجمات تمثل انتهاكا للقيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وجددت الرابطة تضامنها الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.