مسقط تستضيف مباحثات عُمانية أممية لإنعاش المسار السياسي اليمني وسط تصعيد ميداني واسع

عقد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأحد الثامن من نوفمبر 2026، جلسة مباحثات في العاصمة مسقط تركزت على سبل خفض حدة التوتر وتهيئة البيئة الملائمة لإعادة إطلاق العملية السياسية في اليمن، بهدف بلوغ تسوية شاملة ومستدامة تضع حداً للنزاع المستمر منذ عام 2014.
استعراض التطورات الميدانية وتأثيرها الإقليمي
تناول الجانبان، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، أحدث المستجدات على الساحة اليمنية وانعكاسات التصعيد الجاري على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما ناقشا الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام مسار سياسي يلبي تطلعات الشعب اليمني في العيش بأمن واستقرار.
اقرأ أيضاً: أروى الحمد: معرض جايتكس دبي 2024 منصة مثالية لاستعراض أحدث التقنيات المبتكرة
موقف عُمان الثابت الداعم للحلول السلمية
أكد البوسعيدي خلال اللقاء ثبات موقف السلطنة الداعم لأمن دول المنطقة واستقرارها، واحترام وحدتها وسيادتها، مشدداً على ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السلمية، ومواصلة التنسيق مع المنظمة الأممية لدعم المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن اليمنيين، والحد من تداعيات الأزمة على محيطها الإقليمي.
اقرأ أيضاً: القاهرة وطرابلس.. مباحثات مصرية أممية لدفع المسار السياسي الليبي وإعادة افتتاح السفارة بعد غياب 12 عاماً
تحركات دبلوماسية أممية مكثفة
يأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي يقوده المبعوث الأممي لإحياء المسار السياسي، وسط تجدّد المواجهات العسكرية واتساع نطاقها خلال الأشهر الماضية. وكان غروندبرغ قد حذر، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في التاسع من أكتوبر الماضي، من خطر انزلاق اليمن مجدداً إلى حرب واسعة النطاق، داعياً إلى تجديد الجهود لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية. كما أجرى المبعوث زيارة إلى موسكو في الثامن والعشرين من أكتوبر، بحث خلالها مع مسؤولين روس تطورات الأزمة وآفاق التوصل إلى تسوية سياسية.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تنفيذ 875 عملية في «فجر اليمن» وتحييد 130 حوثياً وتدمير 50 آلية
دور الوساطة العُمانية وتصعيد ميداني غير مسبوق
تضطلع السلطنة بدور وساطة بارز في الأزمة اليمنية، حيث تستضيف لقاءات واتصالات بين أطراف النزاع دعماً للمساعي الأممية الرامية إلى حل سياسي ينهي الحرب. ومنذ يوليو 2026، يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022. وابتداءً من الخامس من أكتوبر، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويذكر أن النزاع اليمني اندلع عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي










