السفير التركي بدمشق: التكية السليمانية تجسّد روح إسطنبول في قلب العاصمة السورية

أكد سفير أنقرة لدى دمشق، نوح يلماز، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن مسجد التكية السليمانية التاريخي، الذي أعيد افتتاحه مؤخراً، يمثل شاهداً بارزاً على علاقات الأخوة التي تربط بين تركيا وسوريا.
رسالة دبلوماسية عبر منصة إكس
وفي تدوينة نشرها السفير يلماز على حسابه في منصة إكس، أوضح أن هذا الصرح العمراني، الذي شُيّد بأمر من السلطان العثماني سليمان القانوني وبإشراف المعمار الشهير سنان، يعيد إحياء عبق إسطنبول في دمشق، ويسهم في التخفيف من شوق الزوار إليها.
اقرأ أيضاً: منتدى جورجتاون قطر يناقش العلاقات بين الفن والنشاط الأكاديمي والمجتمع
شكر للجهات السورية والتركية
وأعرب يلماز عن امتنانه للجهات والأشخاص الذين ساهموا في عمليات ترميم المسجد وإعادة تأهيله، وفي مقدمتهم وزارة الأوقاف السورية، ومؤسسة التنمية، والعاملين في وزارات الثقافة والسياحة والأوقاف، بالإضافة إلى الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا).
اقرأ أيضاً: وزير الطاقة التركي: لا نرى في خط كركوك-بانياس تهديداً وسوريا تحتاج استثمارات ضخمة
كما أشاد السفير بالإقبال الكبير من أهالي دمشق خلال أول صلاة جمعة أقيمت في المسجد بعد افتتاحه، معرباً عن أمله في أن تظل هذه التحفة المعمارية، التي أهداها السلطان سليمان للمدينة، معلماً خالداً يزيّن العاصمة السورية.
اقرأ أيضاً: إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية بدمشق لأداء أول صلاة جمعة منذ 15 عاماً
افتتاح المسجد بعد الترميم
وكان مسجد التكية السليمانية قد افتتح يوم السبت الماضي، بعد الانتهاء من أعمال ترميمه، بينما أقيمت اليوم الجمعة أول صلاة جمعة فيه منذ 15 عاماً. وخلال الصلاة، شارك السفير يلماز المصلين، ثم التقى بعدها وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري.
لمحة تاريخية عن التكية السليمانية
وتعد التكية السليمانية في دمشق مجمعاً معمارياً عثمانياً ضخماً، بُني عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني (الذي حكم بين 1520 و1566)، وكان يشكل مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلاب العلم. ويقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، شرق المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين.
كما تضم مقبرة التكية السليمانية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين عامي 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، قبل أن يُنقل جثمانه ويُدفن في دمشق.
المزيد في قسم عربي و عالمي










