وزير الخارجية التركي يبدأ زيارة عمل إلى شمال قبرص لبحث القضية القبرصية

يستعد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، للسفر يوم الجمعة المقبل إلى جمهورية شمال قبرص التركية في زيارة عمل، حيث سيلتقي بكبار المسؤولين في الإدارة القبرصية التركية، وعلى رأسهم الرئيس طوفان أرهورمان.
ملفات ثنائية وتطورات القضية القبرصية على طاولة المباحثات
أفادت مصادر تابعة لوزارة الخارجية التركية، وفق ما نقلته وكالة الأناضول، أن فيدان سيناقش مع نظرائه القبارصة الأتراك مجموعة من الملفات الثنائية التي تربط البلدين، بالإضافة إلى مستجدات القضية القبرصية.
اقرأ أيضاً: الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الرياض في زيارة رسمية
ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية التركي محادثات مع رئيس وزراء قبرص التركية، أونال أوستل، وكذلك مع وزير الخارجية في حكومة شمال قبرص، تحسين أرطغرل أوغلو.
موقف أنقرة الثابت ودورها كدولة ضامنة
تسعى تركيا إلى تمكين القبارصة الأتراك، الذين تتمتع حقوقهم بالمساواة داخل الجزيرة، من العيش بحرية وازدهار بما يتوافق مع إرادتهم. وتواصل أنقرة، بصفتها الوطن الأم والدولة الضامنة للسكان القبارصة الأتراك، بذل جهودها المتواصلة لضمان أمنهم وتنميتهم ورفاههم.
اقرأ أيضاً: أردوغان يعتزم زيارة أذربيجان في 8 نوفمبر 2026 ويؤكد عمق العلاقات الثنائية
وتؤكد تركيا في جميع المحافل الدولية المعنية أن الحل الواقعي الوحيد للقضية القبرصية يتمثل في التعايش بين دولتين قائمتين في الجزيرة جنباً إلى جنب، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحقوق الأصيلة للقبارصة الأتراك، والتي تشمل المساواة في السيادة والمكانة الدولية المتساوية.
استمرار الجمود وأسباب عدم التوصل إلى حل
تشدد أنقرة على أن استمرار القضية القبرصية دون حل حتى اليوم يعود بشكل أساسي إلى رفض الجانب القبرصي الرومي للحقوق الأصيلة للقبارصة الأتراك، وعدم رغبته في تقاسم السلطة السياسية والرفاه الاقتصادي معهم.
اقرأ أيضاً: مريم المهيري: حكومة الإمارات تدعم مبادرة “صفر نفايات” لتعزيز العمل المناخي
منذ عام 2022، يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توجيه الدعوة إلى المجتمع الدولي خلال خطاباته في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية في أقرب وقت ممكن.
خلفية تاريخية عن الانقسام
تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطر تركي في الشمال وآخر رومي في الجنوب، وهو الوضع الذي استمر منذ عام 1974. وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة طرحتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة. ومنذ انهيار محادثات إعادة التوحيد التي جرت برعاية أممية في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو 2017، لم تستأنف مفاوضات التسوية الرسمية بوساطة الأمم المتحدة، وهو مسار يختلف عن الاجتماعات واللقاءات غير الرسمية.
المزيد في قسم عربي و عالمي










