الرئيسيةعربي و عالميعُمان: قدر الجغرافيا كبديل استراتيجي لنقل...
عربي و عالمي

عُمان: قدر الجغرافيا كبديل استراتيجي لنقل الطاقة

الأهمية الجغرافية لعُمان

عبر عن سعادته beim تلقي ردود وتعليقات من numerosi مفكرين وكتاب في دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما من عُمان والسعودية، حول مقاله الأسبوعي الذي نشر في جريدة الرؤية يوم الأحد الماضي الموافق 2 أغسطس تحت عنوان “عُمان: قدر الجغرافيا/. حملت تلك الردود مضامين تستحق النشر نظراً لأهميتها لشعوب الخليج في زمن الحرب، إذ أبرزت موقع سلطنة عُمان الفريد الذي لا مثيل له في المنطقة، مما يجعلها بديلاً آمناً لسلسلة الإمدادات ومعادلاً دائماً لمضيق هرمز.

الدعم السعودي والرؤية الاستراتيجية

من بين الردود destacada رسالة الأستاذ سالم الغامدي من مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، التي تؤيد التوجه الاستراتيجي المقترح وتعتبره فكراً خارج الصندوق لمعالجة حصار الخليج. بعد التحية، بدأ الغامدي رسالته بكلمات معبرة تخاطب القلب والعقل، وتذكر بالعلاقات الأزلية بين البلدين. وأشار إلى أن زيارة جلالة السلطان هيثم إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كأول زيارة خارجية للسلطان الجديد، تعكس هذا التقارب الطويل بين القيادتين.

في رسالته، وصف الغامدي المقال والإنفوجرافيك المرافق بأنه قراءة تحليلية تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي. وأوضح أن البعد الجيوسياسي (الاستقرار والأمان) والموقع الجغرافي المميز للسلطنة، المتمثل في موانئ استراتيجية خارج مضيق هرمز، يمنحها استقلالية سياسية كبرى ويجعلها صمام أمان بعيداً عن التوترات الإقليمية. وأضاف أن السياسة العُمانية المتزنة عبر التاريخ حولت هذه الجغرافيا إلى ممرات آمنة للطاقة وحفظ أمن الملاحة الدولية، مما يعزز مكانتها كشريك دولي موثوق وبيئة جاذبة للاستثمارات.

أما البعد الاقتصادي (الاستدامة والمستقبل)، فقد لفت إلى الأرقام التي وردت في المقال مثل إجمالي استثمارات بقيمة 22 مليار ريال عُماني وجود أكثر من ست مناطق حرة، مؤكداً أن السلطنة نجحت في تحويل الميزة الجغرافية إلى تمكين اقتصادي فعّال استعداداً لمرحلة ما بعد النفط. كما ركز على تطوير الدقم كمركز عالمي وعلى المزيونة كبوابة لسوق يضم 43 مليون نسمة، ووصف ذلك بأنه ذكاء استثماري فائق يحقق رؤية “عُمان 2040/. وختم بأن الجغرافيا وحدها لا تصنع مجداً ما لم تقترن بإدارة حكيمة وتخطيط سليم، وعرض سلطنة عُمان اليوم كنموذج ملهم لكيفية ترويض “الجغرافيا السياسية الصعبة” وتحويلها إلى “ثروة استراتيجية وفرص اقتصادية واعدة” تجعلها رقماً صعباً في معادلة الاقتصاد العالمي الجديد.

الزيارة التاريخية والمقترحات القديمة

في ختام رسالته، طلب الغامدي من الله حفظ سلطنة عُمان وبارك نهضتها المتجددة تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق، وأمنها وأمانها واستقرارها وازدهارها، وكذلك حفظ المملكة العربية السعودية وريادتها تحت خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين، سائلاً الاتحاد الدائم بين البلدين على الخير والمحبة والشراكة المستدامة.

وأخيراً، ذكّر القارئ بأن فكرة إنشاء خط أنابيب لنقل النفط السعودي إلى جنوب السلطنة عبر الربع الخالي ليست جديدة، بل تعود إلى مطلع ثمانينيات القرن العشرين كخيار استراتيجي للمملكة لتجنب مخاطر المرور عبر مضيق هرمز، لكونه كان يمثل هاجساً أمنياً للقيادة السعودية التي كانت تصدر أكثر من 88% من نفطها عبر المضيق قبل مارس 2026.