ارتفاع حرارة الصيف يغذي عمليات الاحتيال الإلكتروني على مشتري أجهزة التبريد

أطلقت شركة كاسبرسكي تحذيراً بشأن زيادة ملحوظة في عمليات الاحتيال الرقمي التي تستهدف المستهلكين الباحثين عن مكيفات ومراوح في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الموسم الصيفي. وأكدت الشركة أن المحتالين يستغلون الطلب المتصاعد على هذه الأجهزة عبر تقليد هوية علامات تجارية ومتاجر معروفة، وتقديم عروض وخصومات زائفة لجذب الضحايا وسرقة معلوماتهم المالية والشخصية.
طريقة عمل المواقع المزيّفة
وضح المتحدثون أن المحتالين ينشئون مواقع إلكترونية تحاكي المتاجر الأصلية من حيث الشكل والمحتوى، مع استعمال صور فعلية للمنتجات وتقييمات تبدو موثوقة لتضخيم درجة الثقة. وتستند هذه المواقع إلى أساليب ضغط نفسي، مثل الإعلان عن تخفيضات لفترة محدودة أو الإيحاء بنفاد الكميات، لتشجيع المستهلك على إتمام عملية الشراء بسرعة دون تمحيص.
نتائج الوقوع في الفخ
تشير التقارير إلى أن بعض هذه المواقع تنتحل هوية علامات تجارية رائدة في مجال أجهزة التبريد المحمولة، وتطلب من المستخدم إدخال بياناته الشخصية ومعلومات بطاقته الائتمانية. وبعد إتمام الدفع يكتشف الضحية أنه لم يتلقَ المنتج، بينما تكون معلوماته المالية في حوزة المحتالين.
الاحتيال عبر البريد الإلكتروني
أضافت الشركة أن عمليات الاحتيال لا تقتصر على المواقع الإلكترونية فحسب، بل تمتد إلى رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على روابط أو مرفقات خبيثة، تهدف إلى توجيه المستهلكين إلى صفحات مزيفة أو سرقة بياناتهم.
نصائح الخبراء لتفادي الوقوع ضحية
قالت أولغا ألتوخوفا، خبيرة الأمن السيبراني في كاسبرسكي، إن الضغط على المستهلك لاتخاذ قرار الشراء بسرعة يُعد من أكثر الأساليب التي يعتمدها المحتالون، لا سيما في فترات ارتفاع الطلب. وأشارت إلى أن الإشارات إلى قرب انتهاء الخصومات أو نفاد الكميات قد تدفع بعض المتسوقين إلى إدخال بياناتهم دون التحقق من صحة الموقع.
نصحت ألتوخوفا المستهلكين بالتريث قبل إتمام أي عملية شراء، والتحقق من عنوان الموقع وتصميمه، والبحث عن المتجر عبر محركات البحث للتأكد من شرعيته، أو الاعتماد على حلول أمنية تستطيع كشف المواقع المشبوهة.
قدمت كاسبرسكي مجموعة من الإرشادات للحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني، من بينها الحذر من الخصومات غير الواقعية والعروض المحدودة زمنياً، والتأكد من صحة عنوان الموقع وخلوه من الأخطاء الإملائية أو التغييرات الطفيفة في اسم النطاق. كما دعت إلى عدم فتح الروابط أو المرفقات الواردة عبر البريد الإلكتروني قبل التحقق من هوية المرسل.
كما أوصت بالمقارنة بين صور المنتجات ووصفها مع المعلومات المتوفرة على المواقع الرسمية للمصنعين، واستخدام برامج أمان مزودة بتقنيات مكافحة التصيد الاحتيالي، لما توفره من حماية إضافية عند التسوق عبر الإنترنت.



