الجيش اليمني يعلن إحباط هجوم حوثي شمال تعز ووصول تعزيزات عسكرية

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على المناطق الشمالية من مدينة تعز، بالتزامن مع دفع الجماعة بتعزيزات عسكرية نحو جنوب المحافظة، وفق ما نقل موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش عن مصدر عسكري لم يذكر هويته أو منصبه.
تفاصيل العملية العسكرية
أفاد المصدر العسكري بأن القوات المسلحة، مدعومة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من كسر هجوم شنه الحوثيون على الجبهة الشمالية لمدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، وأجبرت المهاجمين على التراجع والفرار. وأضاف أن تعزيزات حوثية وصلت من اتجاه مدينة الدمنة في تعز، شملت دوريات ودبابة إلى جبهة الشقب، بالإضافة إلى ثماني دوريات قادمة من طريق ذي البرح باتجاه منطقة الصراري جنوب المحافظة.
اقرأ أيضاً: نحو مدينة خضراء.. استخدام الإسكوتر والدراجات الهوائية كوسائل نقل في مكة
إنذار بإخلاء منازل
نقل الموقع عن مصدر ميداني لم يسمه، أن الحوثيين أنذروا مواطنين بمغادرة منازلهم والتوجه نحو السجن المركزي، على أن يعودوا إليها بعد أربعة أيام. ولم يذكر المصدر سبب هذا الإنذار بالإخلاء، فيما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على ما أورده الجيش.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن 1208 عمليات ضد الحوثيين أسفرت عن تحييد 370 من قياداته وعناصره
أهمية تعز الاستراتيجية
تُعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وتشهد انقساما في السيطرة، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى. في المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدما في مناطق ريفية وساحلية، شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق مراسل الأناضول. وبات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، بينما تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها.
اقرأ أيضاً: المقاطرة على خط التماس: تقدّم حوثي نحو لحج وقراءة عسكرية تستبعد الوصول إلى عدن
تتمتع تعز بأهمية استراتيجية كونها تشكل جسرا جغرافيا يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطا ساحليا مهما. ويسكن تعز نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان اليمن، ما يجعلها خزانا بشريا كبيرا.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية
تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو 2026، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير للأمم المتحدة. وأدى هذا التصعيد إلى كسر هدوء نسبي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
المزيد في قسم عربي و عالمي










