التقدم الميداني للجيش اليمني في تعز والحديدة يؤدي إلى خسائر بشرية للحوثيين

التقدم في تعز والحديدة
أعلنت المصادر العسكرية أن القوات الحكومية اليمنية سيطرت على تلتين جبليتين هما الوَثَرة وسعيد طه، وكذلك على تلال ذيبان والخضيرة والنجدين في مديرية حيفان جنوب محافظة تعز. وأوضح مصدر عسكري في اللواء الرابع حزم أن هذا التقدم جاء مع تكبد المليشيا الحوثية خسائر بشرية ومادية وفرار عدد من عناصرها من مواقع المواجهات. وأضاف أن التلال الجبلية التي تم الاستيلاء عليها تتمتع بأهمية عسكرية لأنها مواقع حاكمة تطل على سوق الخزجة وخطوط إمداد المليشيات باتجاه عدد من الجبهات شمال غربي محافظة لحج وجنوبي تعز. وأشار موقع سبتمبر نت التابع للجيش إلى تحقيق انتصارات ميدانية في جبهة حيفان على الحدود الإدارية بين محافظتي تعز ولحج، وتحرير مواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة الحوثي منذ سنوات، دون تفصيلها. ونقل الموقع عن مصدر عسكري قوله إن المواجهات في مختلف جبهات تعز والساحل الغربي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير dozens من الآليات التابعة لهم.
الأسرى والخسائر الحوثية
في محافظة الحديدة، ذكرت قوات المقاومة الوطنية الحكومية أنها حققت انتصارات متتالية في جبهتي سقم وجنوب الجراحي بمساندة وحدات من ألوية العمالقة، وأن المليشيا الحوثية تكبدت خسائر بشرية ومادية فادحة خلال المواجهات. وأكدت ألوية العمالقة عبر حسابها على منصة إكس أنها حققت انتصارات كبيرة ودحرت مليشيات الحوثي من عدد من المواقع في جبهة الساحل الغربي دون تفاصيل. وقال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان للأناضول، استناداً إلى مصادر ميدانية، إن القوات المسلحة بفصائلها في جبهة حيس بمحافظة الحديدة فرضت سيطرة كاملة على قرى وادي نخلة والفاش وهيجة عبيد، وتواصل تقدمها الميداني باتجاه مديرية جبل رأس بعد الاقتراب من مشارفها. وأضاف النعمان أن القوات الحكومية نجحت في أسر dozens من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية خلال المعارك الدائرة في مديرية الجراحي جنوبي الحديدة، دون إدلاء بتفاصيل إضافية. ونشر ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صوراً زعموا أنها لأسرى حوثيين سقطوا في قبضة القوات الحكومية جنوبي الحديدة.
الهجمات الحوثية وتأثيرها على المدنيين
فيما يتعلق بالخسائر بين المدنيين، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصادر طبية قولها إن أربعة مدنيين استشهدوا وأصيب تسعة آخرون السبت جراء استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بصاروخ باليستي لتجمع مدنيين في طريق هيجة العبد جنوب محافظة تعز، مما تسبب في أضرار مادية بالموقع المستهدف. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف حافلات ركاب في طريق هيجة العبد الذي يربط بين تعز ومحافظة لحج المجاورة وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد. وفي حادثة أخرى، أعلن التلفزيون الرسمي إصابة ثلاثة أطفال وامرأة برصاص قناصة حوثيين في منطقتي الكدحة والرحبة غربي محافظة تعز. وأفاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية الحكومية في بيان مقتضب بأن المليشيا الحوثية تستهدف مكتب التربية والتعليم في مديرية حيس جنوب الحديدة بصاروخ باليستي، دون تفاصيل عن نتائج القصف. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه التطورات. ويأتي هذا التطور بينما تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً عسكرياً منذ أيام، ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة المتصاعدة منذ يوليو/ تموز 2026، التي أنهت حالة من الهدوء النسبي التي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022. ومنذ سبتمبر/ أيلول 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.



