مشروع قانون 'تركيا بلا إرهاب' يدخل البرلمان بدعم 360 نائباً

تقديم المشروع بتوقيع واسع
أعلن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله غولر، يوم الأربعاء الموافق 5 أغسطس 2026، تقديم مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” إلى رئاسة البرلمان التركي، مرفقاً بتوقيع 360 نائباً. وأوضح غولر خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة أنقرة أن المشروع يتكون من 12 مادة تتضمن أحكام التنفيذ ودخول القانون حيز التطبيق.
شكر للقادة والأحزاب الداعمة
توجه غولر بالشكر إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية والنواب الذين ساهموا في دعم المشروع. وأضاف: “قدمنا مشروع القانون إلى رئاسة البرلمان بتوقيع نحو 360 نائباً، ومن المتوقع أن يعلن نواب آخرون لاحقاً انضمامهم إلى الموقعين، وفقاً للإجراءات الداخلية للبرلمان”.
الجدول الزمني للمناقشة
أشار غولر إلى أن رئيس لجنة العدل البرلمانية سيدعو إلى اجتماع اللجنة بعد 48 ساعة، أي بعد ظهر يوم الجمعة، لبدء مناقشة المشروع. وأفاد بأن لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، التي أُنشئت في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، عقدت أول اجتماعاتها في 5 أغسطس 2025 برئاسة رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، ثم عقدت نحو 18 اجتماعاً واستمعت إلى إفادات 137 شخصاً.
تفاصيل المحتوى والاستثناءات
أوضح غولر أن اللجنة أنهت أعمالها في فبراير الماضي وأعدت تقريرها النهائي، مؤكداً أن الحكومة أجرت دراسات موسعة بشأن توصيات التقرير وتشاورت مع المؤسسات المختصة والخبراء، بالإضافة إلى مباحثات مع حزب الحركة القومية وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب. ويهدف المشروع إلى تنظيم الإجراءات المتعلقة بتأجيل تنفيذ الأحكام القضائية، وتأجيل التحقيقات والمحاكمات الجارية، بعد تأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، ونشر قرار مجلس الأمن القومي التركي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.
وأكد غولر أن جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، إلى جانب الجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو المؤبد المشدد، مستثناة من نطاق تطبيق القانون. كما أشار إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية ستتوليان، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تسجيل الأسلحة والمعدات والذخائر التي سيتم تسليمها. وأوضح أن الأشخاص المكلفين بتنفيذ المهام المنصوص عليها في القانون لن يتحملوا أي مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية عن الأعمال التي يقومون بها أثناء أداء مهامهم.
ورداً على سؤال بشأن وضع زعيم التنظيم عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد، قال غولر: “لا يتضمن مشروع القانون أي وضع أو صفة خاصة بهذا الشأن، ويمكن تنظيم هذه المسائل بقرارات إدارية، إذ إن إدارة السجون من اختصاص وزارة العدل، فيما تتولى قيادة الدرك مسؤولية الأمن خارج المدن”.



