العليمي يعلن انطلاق عملية عسكرية شاملة لاستعادة الأراضي من الحوثيين

إعلان الرئيس العليمي عن إطلاق عمليات عسكرية شاملة
في الرابع من أكتوبر 2026، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة ضد جماعة الحوثي، بهدف استعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم وفرض سلطة الدولة على كامل التراب الوطني. جاء الإعلان عبر خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي، ونشر نصه الكامل وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
رسائل الرئيس إلى المواطنين والقوات المسلحة
أكد العليمي أن العملية تنطلق من المسؤولية الدستورية لحماية السيادة والمواطنين، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني بعد استكمال الإجراءات اللازمة. أمر القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ المهام وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من ما وصفه بالميليشيا الإرهابية. وشدد على أن هذه معركة الدولة لاستعادة مؤسساتها وتصحيح أخطاء الماضي دون مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بالسلاح.
وجه العليمي حديثه إلى السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدًا أنهم ليسوا هدفًا للعمليات، وأن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم هي الدافع الرئيسي لها. نصحهم بالابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد المليشيات، وحماية أطفالهم من الزج بهم في القتال، والتعاون مع القوات المسلحة. كما أعلن أن العفو مفتوح لكل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الحوثيين ويعود إلى أهله ووطنه وفق الإجراءات المعلنة، ودعا الجيش إلى نبذ الثأر والانتقام وعدم الاعتداء على الأبرياء أو المساس بممتلكات المواطنين.
الخلفية العسكرية والتطورات الأخيرة
سبق هذا الإعلان أن أعلن الجيش اليمني في وقت سابق من نفس الأحد تحييد 260 عنصرًا من جماعة الحوثي في 97 عملية استهداف بمحافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، دون تحديد المدة الزمنية التي نفذت خلالها هذه العمليات. وحتى الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق على خطاب العليمي.
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة هدوء نسبي شهدها اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. وفي سبتمبر/أيلول الماضي تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
يذكر أن اليمن يشهد حربًا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.










