السيسي والبرهان يتبادلان الرؤى حول مستقبل السودان والعلاقات الثنائية في لقاء بالعلمين

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، جلسة مباحثات في مدينة العلمين الجديدة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، تناولت مستجدات الحرب الدائرة في السودان والجهود الرامية لإنهائها، بالإضافة إلى تعزيز أواصر التعاون بين البلدين.
موقف مصري ثابت تجاه السودان
أفاد بيان صادر عن الرئاسة المصرية بأن اللقاء شهد مناقشة معمقة لتطورات الأوضاع السودانية، حيث جدد السيسي تأكيده على المبادئ الراسخة للسياسة المصرية الداعمة للشعب السوداني، والمتمسكة بالحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها واستقلال مؤسساتها الوطنية.
وشدد الرئيس المصري على مواصلة بلاده جهودها على الصعيدين الإقليمي والدولي بهدف دفع مسار حل سياسي شامل للأزمة، والمساهمة في وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها المواطنون السودانيون. وأوضح البيان أن هذه الجهود تهدف إلى تمكين السودان من استعادة أمنه واستقراره، والانطلاق نحو مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
تقدير سوداني للدعم المصري
من جانبه، أعرب البرهان عن امتنانه للمواقف المصرية المساندة للسودان، مشيداً بالدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه القاهرة، وكذلك باستضافتها أعداداً كبيرة من السودانيين الذين نزحوا من بلدهم بسبب الحرب. وأكد البرهان على ضرورة “عدم المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية الشرعية وبين الميليشيات المتمردة أو الكيانات الموازية”، وفق ما ورد في البيان المصري.
كما تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة والخرطوم، حيث أكد السيسي حرص مصر على مواصلة تقديم الدعم للسودان في شتى المجالات، وتوسيع أطر التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
قمة إقليمية على هامش الاجتماع الأفريقي
جاء هذا اللقاء على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي الذي يُعقد في مدينة العلمين الجديدة. وكان البرهان قد وصل إلى العلمين بدعوة من السيسي للمشاركة في قمة تشاورية تضم قادة السودان ومصر وإريتريا والصومال.
وتناقش القمة عدداً من القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تعزيز التشاور والتنسيق بين قادة دول القرن الأفريقي بما يدعم جهود السلام والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي.
خلفية التوتر الدبلوماسي في المنطقة
وكانت مصر قد أعلنت، السبت، استضافة قمة رباعية في العلمين تضم السودان وإريتريا والصومال، بالتزامن مع وصول الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى المدينة. وتأتي هذه القمة في ظل توتر دبلوماسي متصاعد في المنطقة بعد قرارات إثيوبية بقطع العلاقات مع إريتريا وطرد دبلوماسي مصري، وما تبع ذلك من ردود بالمثل من البلدين.
وبدأ التصعيد، الخميس، عندما أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، متهمة إريتريا بممارسة “أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة”. في المقابل، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، واتهمت أديس أبابا بممارسة “أعمال عدائية غير مبررة”.
كما أعلنت إثيوبيا دبلوماسياً مصرياً “شخصاً غير مرغوب فيه”، قبل أن ترد القاهرة باعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية “شخصاً غير مرغوب فيه” تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل. والجمعة، دعا الاتحاد الأفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.










