الرئيسية›عربي و عالمي›القاهرة: الأزمة الإثيوبية شأن داخلي ولا...
عربي و عالمي

القاهرة: الأزمة الإثيوبية شأن داخلي ولا صلة لنا بها

أكدت مصر، السبت، أن الصراع الدائر في إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد، يعد شأناً داخلياً لا علاقة لها به، معربة عن استغرابها من بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي تناول تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله، في معرض رده على بيان المفوضية الصادر الخميس، والذي دعا الدول الثلاث إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، إن البيان تضمن ما وصفه بتصاعد التوتر بين البلدان الثلاثة.

وكانت المفوضية قد أصدرت بيانها في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا، وأبدت استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية، لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات.

وأعرب المصدر المصري عن “بالغ الاستغراب” تجاه البيان، مشيراً إلى أن مصر التي تعتز بانتمائها الإفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية.

وأكد المصدر أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بحسن الجوار.

وأضاف أن الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، داعياً إلى عدم الانسياق خلف محاولات البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية لما يحدث في إثيوبيا.

وأكد أن مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الإفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها.

وشدد على أن مصر مستمرة في العمل الجاد بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق غد أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار لدول القارة الإفريقية.

إجراءات دبلوماسية متبادلة بين أديس أبابا وأسمرة

وأعلنت إثيوبيا الخميس إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوب فيهم، رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا.

وفي المقابل، أعلنت إريتريا في بيان لوزارة خارجيتها قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بممارسة أعمال عدائية غير مبررة، ورافضة الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة.

وبعد فترة وجيزة، أعلنت الخارجية الإثيوبية اعتبار دبلوماسي مصري شخصاً غير مرغوب فيه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.

ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سبباً للقرار، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي.

اتهامات متبادلة بالتورط في الشؤون الداخلية

وفي أواخر سبتمبر الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، ملمحاً إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.

وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن الجانب الإثيوبي دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يدّعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية.

تصعيد في ملف سد النهضة وتجدد القتال بتيغراي

وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم، في 20 سبتمبر الماضي، السد بأنه غير شرعي، وقال إن بلاده تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.