نزوح أكثر من 300 ألف يمني منذ يوليو 2026 بفعل التصعيد العسكري المتجدد

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن أكثر من 300 ألف شخص أُجبروا على ترك منازلهم نتيجة تصاعد العمليات العسكرية في غرب اليمن، وذلك منذ شهر يوليو 2026.
تفاقم أزمة النزوح في غرب اليمن
أوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان اطلعت عليه وكالة الأناضول، أن غالبية النازحين فروا خلال الشهرين الأخيرين، وأن الأسر تواجه صعوبات جمة في إيجاد مأوى وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة وصول فرق الإغاثة إلى المحتاجين.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسوي، قوله: “بعد سنوات من الصراع، تُجبر الأسر في اليمن على النزوح مجددًا، وغالبًا لا تحمل معها سوى الملابس التي ترتديها”. وأضاف أن هذه الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، محذرًا من أنها قد تُحرم من المساعدات الضرورية العاجلة ما لم يتوفر تمويل إضافي.
ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية
أدى القتال أيضًا إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفعت تكلفة المواد الأساسية إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأوضح البيان أن القتال تسبب في قطع الطرق المؤدية إلى المناطق المحيطة، مما جعل حتى الإمدادات الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول العديد من الأسر.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنها تحتاج إلى 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى والمساعدات النقدية الطارئة والمواد الأساسية غير الغذائية والحماية والرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب تنسيق مواقع النزوح وتتبع حركة النازحين.
دعوات لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات
دعت المنظمة الأممية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، خصوصًا إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظة تعز.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو 2026، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وفق تقارير أممية. ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وأدى التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.










