انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى بوسط دمشق يفضح سبعة قتلى وإثنان وعشرون مصابًا

أودى انفجار عبوة متفجرة مُزروعة داخل أحد المقاهي في قلب العاصمة السورية بحياة ما لا يقل عن سبعة أشخاص يوم الخميس، وأسفر عن إصابة ما مجموعه إثنين وعشرين آخرين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.
تفاصيل الحادث وعدد الضحايا
أعلنت وزارة الصحة السورية أن عدد القتلى ارتفع إلى سبعة، بينما بلغ عدد الجرحى اثنين وعشرين، في تطور يُعد الأكثر فتكًا في دمشق منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة بحي الدويلعة وأسفر عن وفاة خمسة وعشرين شخصًا.
رد الفعل الأمني والشهود
توجهت سيارات الإسعاف بسرعة إلى الموقع الذي أحاطته قوات الأمن، وسط أجواء من الفوضى والذعر. وقد صرح العميد محمد خيت، المسؤول في قوى الأمن الداخلي بدمشق، أمام القناة الرسمية أن الانفجار نتج عن عبوة ناسفة تم زرعها داخل المقهى.
وأفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن الانفجار وقع خلال ساعة الذروة، عندما كان المقهى مكتظًا بالزبائن، معظمهم من المحامين ومراجعي القصر العدلي المجاور.
شهادات العيان
وصف محمد الذهبي، صاحب محل نظارات بجوار المقهى، المشهد قائلاً: «حين سمعنا الانفجار، شعرنا بضغط شديد، ثم اهتز المكان من حولنا». وأضاف أنه ركض إلى الموقع ليجد أشخاصًا ملقين على الأرض مع انتشار الدم في كل مكان، وهو ما أعاده إلى ذاكرته الانفجارات التي شهدها خلال سنوات النزاع.
وأوضح نوار خياط، صاحب محل بطاريات للطاقة الشمسية مقابل القصر العدلي، أن الانفجار حدث تقريبًا عند الساعة الثالثة بعد الظهر، حيث سمع صوتًا قويًا واهتزت واجهة محله، ثم هرع الناس إلى المقهى طالبين الإغاثة.
الإجراءات الرسمية وتعهدات المسؤولين
أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أمام الصحفيين المتواجدين قرب القصر العدلي أن التحقيقات الأولية قد بدأت، مشددًا على أن القضية لن تُسجَّل ضد مجهولين، وأن من ارتكب هذا الفعل سيتلقى العقوبة المناسبة.
وشدد إدلبي على أن كلما توصلت البلاد إلى حالة من الاستقرار، تظهر مجموعات تسعى إلى زعزعة هذا الاستقرار، مشيرًا إلى أن الانفجار يمثل تحديًا للجهود الأخيرة للسلطات في تعزيز الأمن وإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية.
تأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد التوترات مع تنظيمات متطرفة، حيث يُعزى التفجير الانتحاري في كنيسة الدويلعة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تستمر الجهات الأمنية في محاربة تلك الجماعات التي تسعى لاستهداف الحكومة والقوى الأمنية.



