الرئيسية›عربي و عالمي›الجزائر تطلق المرحلة الثانية من إزالة...
عربي و عالمي

الجزائر تطلق المرحلة الثانية من إزالة التلوث النووي في مواقع التجارب الفرنسية

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، انطلاق الموجة الثانية من عمليات تطهير المواقع التي شهدت تجارب نووية فرنسية في الصحراء من النفايات المشعة، في وقت تواصل فيه باريس رفض تسليم خرائط دفن تلك المخلفات والتنصل من مسؤولية إزالتها.

بدء العمل في نفق التجارب “بيريل E2”

وأفاد بيان صادر عن الوزارة أن العملية انطلقت الأحد في موقع نفق التجارب المعروف باسم “بيريل E2″، الواقع في منطقة عين إيكر بولاية تامنراست، أقصى جنوب البلاد.

وأوضح المصدر ذاته أن أعمال المعالجة تجري تحت إشراف وزارة الدفاع وبالتنسيق مع الوكالة الوطنية المكلفة بإعادة تأهيل المواقع القديمة التي شهدت تجارب وتفجيرات نووية فرنسية في جنوب الجزائر.

وأضاف البيان أن العملية تُنفذ باستخدام كفاءات وإمكانات وطنية جزائرية خالصة، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية المتبعة في هذا المجال.

اتهام باريس بالتهرب ورفض تسليم الخرائط

وجهت وزارة الدفاع الجزائرية اتهاماً للجانب الفرنسي بـ”التهرب من مسؤولياته ورفض تسليم سجلات وخرائط مواقع دفن النفايات النووية”، مشيرة إلى أن هذه النفايات لا تزال تشكل عقبة أمام التنمية في منطقتي عين إيكر بولاية تامنراست ورقان بولاية أدرار (جنوب غرب البلاد).

وأكدت الوزارة أن “الكفاءات الجزائرية تعمل على تطهير المخلفات النووية التي خلفها الاستعمار الفرنسي في جنوب البلاد، وإعادة تأهيل المواقع المتضررة”.

وأوضحت أن العملية، التي خصصت لها الدولة الإمكانات المادية والبشرية اللازمة، تشمل تحديد المناطق الملوثة إشعاعياً، وجمع النفايات النووية، وتخزينها في حاويات خرسانية مخصصة، مع التقيد الصارم بإجراءات السلامة والمعايير الدولية.

سابقة في فبراير الماضي واستمرار المطالب

يذكر أن الجزائر كانت قد أطلقت في 14 فبراير 2026 أول عملية تطهير جزئي لمواقع التجارب النووية الفرنسية، وذلك في موقع “تاوريرت تان أفلا” بمنطقة عين إيكر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية آنذاك.

وكانت فرنسا قد أجرت تجارب نووية في الصحراء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية، بدءاً من 13 فبراير 1960، عندما نفذت أول تفجير نووي في منطقة رقان بولاية أدرار تحت اسم “اليربوع الأزرق”.

وتواصل الجزائر مطالبتها لباريس بتسليم الأرشيف والخرائط المتعلقة بالتجارب النووية ومواقع دفن نفاياتها، بهدف تحديد المناطق المتضررة ومعالجة آثار تلك التجارب. ويُعد الماضي الاستعماري الفرنسي في هذا البلد العربي أحد أبرز الملفات الخلافية بين الجزائر وفرنسا.

وفي رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري، السبت، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير، قال الرئيس عبد المجيد تبون إن الاستعمار الاستيطاني الذي عانت منه الجزائر “يظل بانتهاكه للمبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية وصمة عار في التاريخ الإنساني”، مضيفاً أن آثار الجرائم الاستعمارية لا تزال حاضرة على امتداد التراب الوطني.