أردوغان: إزالة عقبة الإرهاب تمهد الطريق لمستقبل تركيا

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم السبت الموافق 1 أغسطس 2026، أن بلاده تسعى إلى إزالة عائق الإرهاب وتهيئة البلاد للمستقبل في أجواء من الأخوة والوحدة والسلام المعزز. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع المجلس الاستشاري لفرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، والذي عُقد في مركز الخليج للمؤتمرات.
مسار “تركيا بلا إرهاب”
أوضح أردوغان أن “تحالف الجمهور” الذي يتزعمه أطلق مساراً مهماً لحل مشكلة الإرهاب في البلاد، مضيفاً: “نجحنا في إيصال مسار تركيا بلا إرهاب إلى يومنا هذا دون أي انتكاسة”. وأشار إلى وجود توقعات ومطالب مجتمعية جادة بحل هذه المشكلة بصورة دائمة، بعد أن استنزفت طاقة تركيا ومواردها على مدى 40 عاماً، وأودت بحياة عشرات الآلاف.
وأضاف الرئيس التركي أن الكلفة الاقتصادية للإرهاب تجاوزت 2.3 تريليون دولار طيلة العقود الماضية في بلاده، معرباً عن ثقته بقدرة حزب العدالة والتنمية و”تحالف الجمهور”، بدعم المؤسسة السياسية، على إنهاء هذه المشكلة. كما لفت إلى أن الحكومة التركية لا تتجاهل المخاطر المحتملة لمسار “تركيا بلا إرهاب”، وتدرك أن جهات قد تحاول استغلال المسار أو عرقلته عبر الافتراءات والتشويه.
تعديل قانوني وزخم متوقع
أعرب أردوغان عن أمله في أن يكتسب المسار زخماً مع إدراج تعديل قانوني استُكملت تحضيراته على جدول أعمال البرلمان التركي. وتابع: “علينا أن نحل هذه القضية في أقرب وقت، بمساهمة جميع الأحزاب التي تتخذ من حل مشكلات الشعب مبدأ لها”. ودعا أعضاء حزبه إلى التواصل مع جميع شرائح المجتمع طوال الصيف، وشرح المسار ومكاسب تركيا المتوقعة بعد التخلص من مشكلة الإرهاب.
تباين الأجندة بين الحكومة والمعارضة
وانتقد الرئيس أردوغان الخلافات الداخلية في صفوف المعارضة التركية، قائلاً: “هناك فرق شاسع بين أجندتنا وأجندتهم.. بينما نكافح لإبعاد تركيا عن الصراعات المحيطة بها، يتشاجرون ويتصارعون بين بعضهم البعض”. وأردف: “بينما نحاول حل المشكلات أينما وجدت، من غزة إلى لبنان، ومن الصومال إلى السودان، يعجزون (المعارضة) حتى عن حل مشكلاتهم”.
وأشار أردوغان إلى أن مشروع “طريق التنمية”، الذي سيربط الخليج بأوروبا تجارياً عبر تركيا، يحتل مكاناً في أجندة حكومته. ومضى قائلاً: “في أجندتنا مسار تركيا بلا إرهاب، والسعي إلى إيجاد حل لمشكلة تعاني منها بلادنا منذ نصف قرن”.
يُذكر أنه في 12 مايو 2025، أعلن تنظيم “بي كي كي” الإرهابي قراره حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا. وكان أوجلان قد دعا، في نهاية فبراير 2025، إلى حل جميع المجموعات التابعة لـ”بي كي كي” وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً. وفي 11 يوليو 2025، أقدمت مجموعة من عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي على تدمير أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية.



