الرئيسيةاقتصادارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب وسط...
اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب وسط توترات بين واشنطن وطهران وضغوط الدولار

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد الشكوك بين المستثمرين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الارتفاع رغم أن كلا من خام برنت وخام غرب تكساس كانا قد سجلا خسائر أسبوعية متتالية عقب سلسلة من الانخفاضات خلال الأيام السابقة.

ارتفاع أسعار النفط

قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.3% لتستقر عند 104.96 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% ليصل إلى 98.08 دولار للبرميل. وقد سجّل الخامان أدنى مستوى إغلاق لهما منذ نحو أسبوعين في جلسة التداول السابقة.

تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تأتي هذه المكاسب في ظل استمرار الغموض السياسي المحيط بمسار المفاوضات بين الطرفين. نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير أن المحادثات لم تسفر بعد عن اتفاق نهائي، رغم أن الفجوة بين الجانبين تبدو أنها بدأت تضيق. وعلى صعيد آخر، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوجود “إشارات إيجابية”، مشيرًا إلى أن الخلافات لا تزال قائمة حول مخزون اليورانيوم الإيراني ومراقبة مضيق هرمز.

تداعيات الجيوسياسية على أسواق الطاقة

يعتقد المحللون أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد ترفع المخاوف من اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط، خاصةً وأن مضيق هرمز يُعد ممرًا حيويًا يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وتُظهر الأرقام أن الحرب الحالية قد حرم الأسواق من ما يقرب من 14 مليون برميل يوميًا.

تراجع الذهب تحت ضغط الدولار

في سوق المعادن الثمينة، تراجع الذهب بشكل طفيف متجهًا إلى تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، متأثرًا بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط. انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4522.89 دولار للأوقية، فيما سجلت العقود الآجلة لتسليم يونيو انخفاضًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 4524.40 دولار. وقد ساهم صعود الدولار إلى أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع في رفع تكلفة المعدن بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.

علاوة على ذلك، أسهم ارتفاع أسعار النفط في إحياء المخاوف التضخمية، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام. وتُظهر بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي أن احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر وصلت إلى نحو 60%.

تحركات المعادن الأخرى

سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 0.55% لتسجل 76.32 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.3% إلى 1959.20 دولار. استقر البلاديوم عند 1377.89 دولار للأوقية.

وصف محلل الأسواق إدوارد مويا أن قوة الدولار تظل العامل الأساسي وراء تراجع الذهب، خاصةً مع استمرار التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتفاقم التوترات الجيوسياسية.