الرئيسيةاقتصادالمملكة تتصدر الترتيب العالمي للتنافسية وتحتل...
اقتصاد

المملكة تتصدر الترتيب العالمي للتنافسية وتحتل المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين

أظهر تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” الصادر عن مركز التنافسية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الثالثة عشرة على مستوى سبعين دولةً تُقَيمُ من حيث القدرة التنافسية. ويُعد هذا التقرير أحد المؤشرات الرائدة التي يتابعها المركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.

قفزة في المراتب العالمية

سجلت السعودية ارتفاعاً بأربع خانات مقارنةً بالنسخة السابقة، حيث تحسنت نتائجها في جميع المحاور الأساسية للتقرير، وهي الأداء الاقتصادي، الكفاءة الحكومية، كفاءة الأعمال، والبنية التحتية. كما ارتقت في خمسة عشر من بين عشرين محورًا فرعيًا، ما مكنها من الصعود إلى المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين.

تصريحات رسمية

أكد معالي وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، أن هذه الإنجازات تعكس توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، التي تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وفق رؤية 2030.

العوامل التي أدت إلى القفزة

أوضح المعهد الدولي للتنمية الإدارية أن الارتفاع في ترتيب المملكة جاء نتيجة للأداء القوي في الاقتصاد، كفاءة الإدارة العامة، كفاءة قطاع الأعمال، وتطور البنية التحتية. كما شهدت مؤشرات فرعية متعددة تحسناً ملحوظاً، من بينها التجارة الدولية، معدلات التوظيف، وإطار التشريعات الخاصة بالأعمال.

على صعيد مجموعة العشرين، احتلت السعودية المرتبة الثالثة بعد كل من الولايات المتحدة والصين، متفوقة على باقي الدول الأعضاء في مؤشرين رئيسيين: الكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال.

تحسن في المراكز الفردية للمحاور

سجلت المملكة تقدماً واضحاً في جميع المحاور الرئيسة؛ ففي الأداء الاقتصادي ارتقت من المرتبة السابعة عشر إلى الثانية عشرة، وكذلك في الكفاءة الحكومية من السابعة عشر إلى الثانية عشرة. أما كفاءة الأعمال فقد تحسنت من المرتبة الثانية عشرة إلى التاسعة، بينما ارتفعت البنية التحتية من المرتبة الواحد والثلاثين إلى الثامنة والعشرين.

ساهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة في الوصول إلى المراتب الأولى في سبعة عشر مؤشرًا فرعيًا، حيث تصدرت عالميًا مؤشرات مثل نمو صادرات الخدمات التجارية، شروط التجارة، دعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، الأمن السيبراني في الشركات، وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف نسمة. كما حصلت على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشرات التماسك الاجتماعي، إجمالي النشاط الريادي في مراحله المبكرة، فهم الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع التطور التقني.

في المرتبة الثالثة عالميًا وجدت المملكة مؤشرات مثل قابلية السياسات الحكومية للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، كفاءة المالية العامة، شفافية السياسات، دعم التشريعات لتأسيس الشركات، منظومة القيم، الامتثال التنظيمي في القطاع البنكي، وتكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي. وجاءت المراتب العشرة الأولى في سبعة وسبعين مؤشرًا فرعيًا من أصل مئتين واثنين وستين مؤشرًا إجمالًا.

آراء التنفيذيين حول بيئة الأعمال

أظهر استبيان أُجري مع المديرين التنفيذيين أن عوامل الجذب في بيئة الأعمال السعودية تشمل ديناميكية الاقتصاد، كفاءة الإدارة العامة، بنية تحتية موثوقة، استقرار السياسات وإمكانية التنبؤ بها، سهولة الحصول على التمويل، جودة حوكمة الشركات، نظام قانوني فعال، سلوكيات إيجابية، وبيئة صديقة للأعمال.

يُعزى هذا التقدم إلى الجهود المتواصلة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتعاون مع الجهات الحكومية، حيث تم تحديث البيانات بالتنسيق مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات ذات الصلة، وتنفيذ نحو ألف إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني رفع كفاءة الأعمال وعزز القدرة التنافسية للمملكة. كما تم رصد ومعالجة تحديات القطاع الخاص وتوعيته بالمبادرات والإصلاحات الحكومية.

يُذكر أن تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” يُعد الفحص السنوي الوحيد الذي يقيم قدرة الدول على التنافس بشكل شامل، ويُستَخدم كمرجع للمنظمات الدولية عند مقارنة سبعين دولةً تُصنّف على أنها الأكثر تنافسية على مستوى العالم.