السعودية تكشف عن 114 مليون طن من الخامات الحاملة لمعادن نادرة ويورانيوم

أعلنت السعودية، يوم الاثنين، اكتشاف موارد تُقدَّر بنحو 114 مليون طن من الخام، تتضمن نسباً عالية من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب ترسبات مبشرة من اليورانيوم.
وجاء الإعلان في كلمة ألقاها وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا في الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري، وفق ما نقلته وزارة الطاقة السعودية في بيان.
مشروع وطني لاستكشاف اليورانيوم
وأوضح الوزير، الذي يرأس أيضاً مجلس إدارة مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، أن المشروع الوطني للطاقة الذرية يواصل تنفيذ برنامج لاستكشاف موارد اليورانيوم وتقييم الجدوى الاقتصادية لاستغلالها. وأشار إلى أن الأعمال التجريبية التي نُفذت بالتعاون مع شركة «أورانو» الفرنسية أظهرت مؤشرات اقتصادية واعدة لاستخلاص اليورانيوم من هذه العمليات.
اكتشاف موارد ضخمة في جبل صايد
وبيّن أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في مشروع جبل صايد، الواقع في منطقة المدينة المنورة، أسفرت عن موارد تقديرية تبلغ نحو 114 مليون طن من الخام، تضم تركيزات عالية من المعادن الأرضية النادرة، ولا سيما العناصر الثقيلة منها، إضافة إلى ترسبات واعدة من اليورانيوم. ولفت إلى أن هذا المشروع يُعد من بين أهم مواقع المعادن الأرضية النادرة التي يجري تطويرها على مستوى العالم.
التزام بالاستخدامات السلمية
وشدد الوزير على تمسك المملكة بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما يراعي أعلى معايير المسؤولية والشفافية، وبما يتسق مع حقوق الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وأكد أن السعودية «لا تسعى إلى تطوير برنامجها النووي السلمي بمعزل عن المجتمع الدولي، أو من خلال أنشطة تدار في الخفاء»، موضحاً أنها تبني قدراتها عبر شراكات دولية موثوقة تعزز الثقة وتدعم منظومة عدم الانتشار.
شراكة استراتيجية مع واشنطن
ونوّه الوزير إلى أن التعاون مع الولايات المتحدة يجسد هذا التوجه، إذ يشمل العمل المشترك في قطاع المعادن الحرجة، وتأمين سلاسل الإمداد، والتطبيقات السلمية للطاقة النووية. وأوضح أن هذا المسار بلغ ذروته في يوليو 2026 بتوقيع اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، المعروفة باتفاقية «123».
وتمثل هذه الاتفاقية، الموقعة في 22 يوليو 2026 بين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، شراكة استراتيجية تمتد 30 عاماً، تهدف إلى تأسيس برنامج نووي مدني متكامل في المملكة، يتضمن بناء المفاعلات وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.



