منتدى الصناعة السعودي يناقش مسارات تمكين القطاع وتعزيز تنافسيته في جدة

الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين
عقدت الجلسة الرئيسة للمنتدى الثاني لصناعة السعودية في جدة، وتركزت على بحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين اتحاد الغرف السعودية والمنظومة الصناعية. ناقش المشاركون سبل تمكين القطاع وتكامل الأدوار لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية، مع التركيز على تحسين البيئة التنظيمية والاستثمارية ومعالجة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة والكادر الوطني.
دور المدن الصناعية والتجمعات المتخصصة
استعرضت الجلسة دور الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في دعم القطاع الصناعي، مشيرة إلى أنها تشرف على أكثر من 42 مدينة صناعية تتجاوز مساحتها الإجمالية 240 مليون متر مربع، وتستحوذ على نسبة تتجاوز 55% من إجمالي المصانع العاملة في المملكة. وأوضحت أن تطوير التجمعات الصناعية المتخصصة يأتي بهدف توطين سلاسل الإمداد وتقليل تكاليف الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية، ولفتت إلى أن أكثر من 80% من المنشآت داخل هذه المدن تعود لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.
دعم الصادرات والبيئة الاستثمارية
أشارت المناقشات إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت 11٪، بقيمة تقارب 518 مليار ريال، بينما بلغت قيمة الصادرات السلعية غير النفطية أكثر من 300 مليار ريال، ما يعكس نمو دور الصناعة في تنويع الاقتصاد. وتناول المتحدثون دور هيئة تنمية الصادرات السعودية في تسهيل دخول المنشآت إلى الأسواق العالمية وتحويل الكيانات غير المصدرة إلى مصدرين جدد من خلال برامج تطويرية، دراسات أسعار، بعثات تجارية وحوافز تصديرية، إضافة إلى العمل على تذليل العقبات التي تواجه المصدرين وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
رؤية المستقبل والاستدامة
كما سلطت الجلسة الضوء على مكانة جدة كبوابة صناعية ولوجستية على ساحل البحر الأحمر، موضحة أنها تحتضن تجمعات صناعية متخصصة أبرزها التجمع الغذائي الذي يتجاوز مساحته 16 مليون متر مربع ويضم أكثر من 300 مصنع، والتجمع الصناعي للطيران الذي يعزز ربط الأنشطة الصناعية بالموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات النقل. وأكدت المناقشات على نمو الصادرات وتنوعها، ودور هيئة تنمية الصادرات السعودية في تمكين المنشآت من دخول الأسواق الدولية وتحويل الكيانات غير المصدرة إلى مصدرين جدد عبر البرامج التطويرية ودراسات الأسعار والبعثات التجارية والحوافز التصديرية، مع العمل على تذليل العقبات التي تواجه المصدرين وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية. وتناول المشاركون تجربة منصة “صوتك مسموع” التي ساهمت في معالجة أكثر من 70 تحديًا للقطاع الصناعي، وشددوا على ضرورة استمرار الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والاستثمار لبناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة يدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.



