كاتب سعودي يروي قصة خطأ في القيادة ويكشف عن حادثة كادت تقع بسبب الإرهاق

روى الكاتب السعودي محمد علي الجفري قصة تعرضه لحادث مروري كاد أن يقع بسبب الإرهاق أثناء قيادته لسيارته في رحلة بين جدة والمدينة المنورة، معترفاً بأن الخطأ كان كلياً من جانبه.
بداية الرحلة وحالة الإرهاق
قال الجفري إنه نظف سيارته ونظارته، وركب والده – رحمه الله – إلى جواره وبقية أفراد العائلة في المقاعد الخلفية، وتوجهوا قبل منتصف الليل من جدة، آملين الوصول إلى المدينة المنورة مع أذان الفجر. وأشار إلى أنه كان يسير بسرعة أقل من مئة كيلومتر في الساعة على الطريق السريع، مؤكداً أنه لا يعترف بعصر السرعة في قيادة السيارات. وبعد تجاوز ثلثي الطريق، بدأ النعاس يداعب عينيه، مما جعله يكمل الرحلة رغم التعب.
كاد الاصطدام يحدث والاعتراف بالخطأ
فجأة رأى الجفري سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس وكأنها ستصطدم به، لكنه اكتشف لاحقاً بسبب النعاس أنه رأى السيارة تسير في خطه في الحلم، وهي بريئة براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. وأضاف أنه لم يسب سائق السيارة الأخرى، قائلاً إن لفظة “حيوان” لا تعرفها لسانه عند الغضب، لكنه قد يستخدم أحياناً كلمة “حمار” كتنفيس، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل عن خطر اللسان. وأوضح أنه منعه من قول “حمار” للسائق الآخر وجود والده بجواره، خشية أن يغضب. وبعدها وبخ نفسه على الاستمرار في الرحلة والجسم مكدود، قائلاً: “المبصرة في هذه الحال ضررها أكثر من نفعها. لقد كنت مخطئاً بنسبة 100%”.
التوقف للراحة والتعلم من الخطأ
توقف الجفري في أقرب محطة ليضطجع ساعة، فرقد ونام، ثم استيقظ على أذان الفجر على بعد 100 كيلومتر من المدينة المنورة. وأفاد بأن أفراد عائلته لم يناموا، بل انتظروه ليستيقظ ويكملوا السير إلى بلد المحبوب صلى الله عليه وسلم. واختتم مقاله بالقول: “الخطأ 100% أمر نادر، لكن الاعتراف بالخطأ هو مربط الفرس خصوصاً إذا كان واضحاً لا التباس فيه”، مستشهداً بحكماء قالوا: لا يوجد خطأ عقيم، وأسلاف قالوا: الخطأ جند الصواب. وأكد أنه سيواصل الكتابة حتى وإن خرج الحمار من حظيرة الحيوان.



