الرئيسيةاقتصادالسواحه يعلن في «ليب 2026» استثمارات...
اقتصاد

السواحه يعلن في «ليب 2026» استثمارات تفوق 15 مليار دولار لتدعيم بنية الذكاء الاصطناعي بالمملكة

أعلن المهندس عبدالله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عن حزمة استثمارية ضخمة تقدر بأكثر من 15 مليار دولار، سيُعلن عنها عبر كبرى شركات التقنية العالمية خلال الدورة الخامسة من مؤتمر «ليب 2026»، في خطوة تستهدف تعزيز توسع المملكة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة ومراكز البيانات.

وأفاد السواحه، في تصريحات على هامش حفل افتتاح فعاليات المؤتمر في نسخته الخامسة، بأن هذه الاستثمارات ستُضخ من مجموعة من الشركاء الدوليين، في وقت تشهد فيه المملكة توسعات واستثمارات من شركات كبرى تشمل AMD وNVIDIA وxAI وCisco وQualcomm وAWS، إلى جانب شركة «هيوماين».

الذكاء الاصطناعي أولوية استراتيجية

وأوضح وزير الاتصالات أن المملكة تعمل على ترسيخ دورها كشريك أساسي في عصر الذكاء الاصطناعي، بما تملكه من مقومات الطاقة والبنية التحتية والاتصال، مشيراً إلى أن معادلة التفوق في هذا القطاع عالمياً تنهض على ثلاثة أعمدة رئيسية: القدرة الحاسوبية، رأس المال، والعملاء.

مؤشرات نمو الاقتصاد الرقمي

وكشف السواحه أن الاقتصاد الرقمي السعودي حقق نمواً بنحو 70%، وارتفع عدد العاملين في قطاع التقنية بالمملكة إلى ما يقارب 411 ألف شخص. وبمقارنة هذا الحجم مع الولايات المتحدة، تكون المملكة بمثابة خامس أكبر مركز تقني، وستحل ضمن أكبر خمسة مراكز تقنية إذا ما قورنت بدول الاتحاد الأوروبي.

وفي شأن تواجد المرأة بالقطاع، أشار الوزير إلى أن نسبة المشاركة بلغت نحو 35-36%، ما يضع المملكة في المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين، لافتاً في السياق ذاته إلى أن عدد شركات اليونيكورن السعودية وصل إلى 9 شركات، في ظل النمو المستمر لمنظومة التقنية وريادة الأعمال في البلاد.

ونوه السواحه إلى أن المملكة تستعد لمرحلة جديدة من التحول، تنتقل فيها من الاقتصاد الرقمي إلى اقتصاد الذكاء، وهو ما يتواكب مع الاتساع الكبير في الطلب العالمي على القدرات الحاسوبية والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

أهداف 2030 ودور الطاقة

وأوضح الوزير أن تأسيس هذه القدرات ومضاعفتها يتطلب ثلاثة مكونات أساسية هي الأرض والطاقة والاتصال، كاشفاً أن المملكة تستهدف بحلول عام 2030 امتلاك أكثر من 20 كابل اتصال قادر على خدمة نحو 3 مليارات شخص، بزمن استجابة يقل عن 30 ملي ثانية.

كما تستهدف المملكة توفير قدرات تتجاوز 12 غيغاواط، إلى جانب مساحة تصل إلى حوالي 80 كيلومتراً مربعاً لخدمة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة.

وأكد السواحه أن الطاقة وصلت إلى حد كونها عنصراً حاسماً في السباق العالمي على الذكاء الاصطناعي، إذ تقتضي الزيادة السريعة في القدرات الحاسوبية توافر إمدادات كهرباء ضخمة وموثوقة، مثنياً على جهود وزارة الطاقة في تأمين القدرات اللازمة لدعم التوسع في هذا المجال.

منصة عالمية للمبتكرين والمستثمرين

واختتم وزير الاتصالات تصريحاته بالإشارة إلى سعي المملكة لأن تكون من أكثر دول العالم تمكيناً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، على أن تتحول إلى منصة محورية يعتمد عليها المبتكرون والمستثمرون الدوليون في القطاع.

وأبرز أن المملكة التي أسهمت تاريخياً في إمداد الاقتصاد التقليدي بالطاقة، تسعى اليوم إلى أداء دور مماثل في الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء.