دوستويفسكي: الإشادة بالجميل لا تسبق الموت

أحاديث مكبوتة ومعاناة صامتة
هناك ما يتردد بين جوانحي من كلام، لم أعد أشتهي المجاهرة به، متلثماً بثوب الرضا المزيّف. وما تبقى لنا من العمر سوى خطوات معدودة.
لن يدرك أحد خلال حياتك مقدار تفانيك وصدق آلامك، فملامحك التي بدأت تفصح عن الإرهاق المختبئ في أعماقك، وتلك الحلكة المترسبة أسفل عينيك، وشحوب وجهك واحمرار عينيك، لم تكن رسالة كافية ليحتفى بك أحد أو يسعى إلى إجلالك.
الفرح المتسامي بعد انقطاع الحديث
وإذ يغيب الاعتراف بوجودك وبذلك، فإن الفرح سيغمرك ويسمو بك في اللحظة التي تغادر فيها عالمنا، وتطبق على نوافذ التواصل جميعها، ويصمت لسانك إلى الأبد.
حينها ستستيقظ مشاعرهم، فتحظى من التمجيد والتكريم بما يليق بمكانتك. ستبدو كأثمن ما يملكون، وأنت ممدد تحدق بعينين شاخصين، مخلفاً في صدورهم حسرة موجعة، ومع رحيلك سيغمرك الجميع بمحبتهم ودعواتهم الصادقة.
خاتمة جديرة بحياة مشرفة
اختم فصول حياتك بعمل يليق بك، يحمل من العمق ما يشبه الأثر الطيب، ويبقى نقياً نزيهاً في منتهاه.
حكمة دوستويفسكي
يقول المفكر الروسي دوستويفسكي: «الجميع لديه شيء جميل ليقوله عنك، لكن عليك أن تموت أولاً».
فالمطلوب إذن أن تموت أولاً.



