الرئيسيةتكنولوجياخطأ ذكاء اصطناعي يحذف منشوراً لخبير...
تكنولوجيا

خطأ ذكاء اصطناعي يحذف منشوراً لخبير سعودي ويفتح ملف دقة حماية الملكية الفكرية

أعاد حذف تلقائي لمنشور للباحث السعودي المتخصص في تحليل التهديدات السيبرانية عبدالرحمن العمري فتح النقاش حول دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في حماية حقوق الملكية الفكرية. فقد تلقى إشعاراً من منصة «إكس» يفيد بإزالة منشور لا يحتوي على أي محتوى رياضي، بناءً على شكوى مقدمة من وكالة MyMedia Agency البريطانية نيابة عن شبكة beIN Sports تتعلق بحقوق بث رياضي.

تفاصيل الحادثة

المنشور، الذي نُشر قبل نحو عام، كان يتناول حادثة اختراق إلكتروني استهدفت أحد المستشفيات في تونس، وأرفق بصورة ساخرة متداولة، دون أن يحوي أي مقطع فيديو أو صورة أو مادة مرتبطة بالبث الرياضي. وقد أثار ذلك تساؤلات حول آلية عمل الأنظمة الآلية التي تعتمدها المنصات في معالجة بلاغات حقوق النشر.

آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي في حماية الحقوق

تعتمد شركات حماية المحتوى الرقمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد ملايين المنشورات يومياً، بهدف مكافحة القرصنة وحماية الحقوق التجارية لشبكات البث، خاصة خلال البطولات الرياضية الكبرى. وتتولى الخوارزميات تحليل الصور والفيديوهات والعناصر البصرية، ثم إرسال طلبات إزالة المحتوى وفق قانون حقوق النشر الأمريكي (DMCA).

ورغم السرعة الكبيرة التي توفرها هذه الأنظمة، يرى مختصون أن الاعتماد الكامل على المعالجة الآلية قد يؤدي إلى أخطاء في تصنيف المحتوى، نتيجة تفسير غير دقيق لبعض الصور أو البيانات الوصفية، وهو ما قد ينتج عنه حذف منشورات لا تمثل أي انتهاك فعلي لحقوق الملكية الفكرية.

تكرار الأخطاء وحق المستخدمين

لا تُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سجل مستخدمون على عدد من المنصات الرقمية، بينها «يوتيوب» و«تويتش»، حالات مشابهة أزيل خلالها محتوى تعليمي أو تحليلي أو تفاعلي بسبب بلاغات تبين لاحقاً عدم دقتها، قبل أن تعيد المنصات نشر المحتوى عقب مراجعة الاعتراضات.

وتمنح الأنظمة المعمول بها أصحاب الحسابات حق تقديم «إشعار مضاد» (Counter-Notice) للطعن في قرار الإزالة، إلا أن هذا الإجراء يتطلب معرفة قانونية وقد يستغرق وقتاً، ما يدفع كثيراً من المستخدمين إلى عدم الاعتراض والاكتفاء بحذف المحتوى رغم قناعتهم بعدم وجود مخالفة.

دعوات لتحقيق التوازن

ويؤكد خبراء في القانون الرقمي أن حماية حقوق البث تمثل ضرورة لحفظ الاستثمارات الضخمة في قطاعي الإعلام والرياضة، إلا أن ذلك يجب أن يتوازن مع حماية المستخدمين من البلاغات الخاطئة، من خلال تعزيز المراجعة البشرية في الحالات التي تعتمد على تحليل آلي أو تحمل مؤشرات على وجود خطأ.

ومع التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة بلاغات حقوق النشر، تتزايد الدعوات إلى تطوير آليات أكثر دقة تحقق التوازن بين سرعة مكافحة القرصنة وضمان عدم إزالة المحتوى المشروع أو الإضرار بحقوق المستخدمين دون مبرر قانوني.