الرئيسيةالرياضةيد العمري تُعيد جدل التحكيم وتستحضر...
الرياضة

يد العمري تُعيد جدل التحكيم وتستحضر ذكرى يد دلهوم

مباراة مثيرة للجدل في الجولة الرابعة

في الجولة الرابعة من الدوري، خسر التعاون أمام النصر بنتيجة هدفين لهدف، لكن ما لفت الأنظار لم يكن النتيجة فقط، بل قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء واضحة للفريق الخاسر. عند الدقيقة 62، اصطدمت الكرة بيد مدافع النصر عبدالإله العمري التي كانت بعيدة عن جسمه، غير أن الحكم عبدالله الشهري أمر باستمرار اللعب، بينما ظل حكم الفيديو عبدالله زربان صامتًا، ما جعل اللقطة تثير جدلاً واسعاً بين المحللين الذين أجمعوا على استحقاقها لركلة جزاء.

يد العمري وتذكير ب incidente يد دلهوم

الهدف من المناقشة ليس النيل من النصر أو التقليل من قيمته، بل السعي لضمان عدالة المنافسة. عندما يحسم فارق هدف واحد نتيجة المباراة وتُحرم الخاسرة من فرصة ركلة جزاء كان من الممكن أن تغير النتيجة، يصبح الخطأ جزءاً من النتيجة النهائية ولا يمكن تبريره بالقول إن الأخطاء جزء من اللعبة. وجود تقنية الفيديو يجعل إهمال مثل هذه اللقطة مسؤولية مضادة، ويفرض سؤالاً مباشراً عن من يتحمل مسؤولية محاسبة الحكم الساحة وحكم الفيديو.

هذه اللقطة أعادت إلى الذاكرة incidente يد دلهوم الشهيرة التي وقعت أمام العروبة عام 2014، عندما لمس لاعب النصر الكرة بيده داخل منطقة الجزاء دون أن تُحتسب ركلة جزاء للعروبة. بعد أكثر من عقد، تتكرر الصورة مع يد العمري، لكن الفرق أن التقنية موجودة الآن، والزوايا متاحة للإعادة، مما يجعل التأويل الصعب غير مبرر.

تساؤلات حول لجنة الحكام واستخدام التقنية

ويزداد التساؤل عندما نتذكر أن عبدالرحمن العمري، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس لجنة الحكام، كان قد أدار مباراة النصر والخليج عام 2015 واحتسب ركلة جزاء للنصر أثارت جدلاً واسعاً؛ رأى محللون آنذاك أن المخالفة وقعت خارج المنطقة وسبقتها لمسة يد على مهاجم النصر حسن الراهب. كما ظهرت أسماء مثل مرعي العواجي، Abdullah الشلوي، تركي الخضير، عبدالعزيز العقيلي، وعبدالمحسن الزويد في مشهد تحكيمي امتلأ بالاعتراضات خلال موسمي 2014 و2015. واستحضار تلك الحقائق لا يهدف إلى اتهام الأفراد، بل إلى التذكير بأن الثقة لا تُبنى بالصمت بل بالشفافية والمحاسبة.

رسمياً، يتولى السويسري مانويل نافارو رئاسة لجنة الحكام، وينوب عنه عبدالرحمن العمري، بينما يشارك في العضوية صالح الهذلول وعبدالعزيز الكثيري. ومع ذلك، يطرح التساؤل نفسه: من هو الذي يوجه الدفة réellement؟ ومن يختار الحكام، يقيّم أدائهم، ويحاسبهم عند وقوع أخطاء تؤثر على النتائج؟

مطلب الشفافية والمحاسبة

لا يكفي بعد كل جولة أن يخرج المحللون لتحليل الحالات بينما تلتزم اللجنة الصمت. للأندية والجماهير الحق في معرفة سبب عدم تدخل حكم الفيديو في لقطة بهذه الشفافية، وما التقييم الذي حصل عليه الطاقم، وهل سيستمر في إدارة مباريات حاسمة دون مراجعة؟ نشر القرارات الصحيحة والخاطئة، حتى في تقرير أسبوعي مختصر، من شأنه حماية الحكام قبل حماية الأندية؛ لأن الغموض يفتح الباب للشك، والوضوح يغلقه ويعيد لكل نتيجة قيمتها الفنية الحقيقية.

خسر التعاون النقاط، لكن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال فقدان المنافسة لما هو أثمن: ثقة الجماهير. المطلوب ليس جعل الحكام معصومين من الخطأ، بل استعمال التقنية كما يجب، وإعلان تقييم واضح للحالات المؤثرة، وإبعاد من يكرر الأخطاء. فالقوة في الدوري لا تحميها الأسماء الكبيرة فقط، بل العادلة التي لا تميّز بين قميص آخر.