بدر الرزيزاء يتولى رئاسة اتحاد الكرة السعودي في مرحلة حاسمة

مُني بدر الرزيزاء رسمياً بمنصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لمدة أربع سنوات قادمة، خلفاً لياسر المسحل الذي قدم استقالته. وتُوصف الفترة المقبلة للمجلس الجديد بأنها الأكثر حساسية وتحدياً، وتستوجب خططاً دقيقة وإستراتيجيات راسخة ورؤية ثاقبة قادرة على “قياس الزمن واختصاره”. فالعودة إلى نقطة البداية أو تكرار المحاولات السابقة لن يحقق النتائج المرجوة، بل ستمر السنوات الأربع كسويعات دون إنجاز يُذكر، خاصة في ظل التسارع الهائل الذي تشهده أنظمة كرة القدم عالمياً، وهو ما أدى إلى تراجع المنتخب السعودي من بطولة قارة آسيا إلى مجرد مشارك في البطولات، رغم الإمكانيات المادية الكبيرة التي حظي بها الاتحاد السابق، لكن المخرجات لم تتناسب مع تلك الموارد، مما جعل الآمال معقودة على الاتحاد الجديد برئاسة بدر الرزيزاء.
يستعرض هذا التقرير أبرز التحديات التي تنتظر الاتحاد الجديد.
اختيار الكفاءات الإدارية
من أبرز المهام التي تنتظر الإدارة الجديدة هو حسن انتقاء الكفاءات الإدارية للعمل في لجان الاتحاد وأمانته وباقي مفاصله، عبر شخصيات تتمتع بالحس الوطني والمسؤولية، مع الابتعاد عن الأسماء المستهلكة أو المشهود لها بالتعصب الرياضي أو الانتماء الأعمى لأي ناد. فالاختيار الدقيق للكفاءات يرفع جودة العمل ويقلل الأخطاء ويحكم القرارات، لتفادي ما شهدته اللجان سابقاً من تباين في القرارات وتأخير في إصدارها وملاحظات عديدة على أدائها.
الشفافية والتواصل الإعلامي
يُعد غياب الشفافية من أبرز عيوب الاتحاد السابق، حيث افتقر الجمهور والمتابعون إلى الإيضاح في كثير من الأحداث المهمة، إذ غاب المتحدث الرسمي وإدارة الإعلام والتواصل، تاركين المتابع في حالة من الاستفهام والتعجب وسط صمت لا يليق برياضة شعبية تنتظر التوضيح وليس الغياب.
توسيع قاعدة اللاعبين السعوديين
لا شك أن مرحلة الحالية تُعد الأقل تاريخياً من حيث عدد اللاعبين السعوديين في المنتخب الأول، ويعود ذلك لأسباب متداخلة ومستقلة، تتطلب تنسيقاً بين رابطة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم والمسؤولين عن الفئات السنية في الأندية، لوضع إستراتيجية قصيرة وبعيدة المدى لزيادة القاعدة العريضة من اللاعبين السعوديين، مما يتيح فرصة أكبر للمنتخب والأندية المحلية لرفع جودة اللاعب السعودي عبر وفرة الخيارات.
كأس آسيا 2027 على أرض المملكة
تستعد المملكة لاستضافة كأس أمم آسيا بعد أربعة أشهر من الآن، وهي البطولة التي غابت عن خزينة “الأخضر” منذ نحو 31 عاماً، خصوصاً أنها تقام على أرضنا وبين جماهيرنا.



