لاعب فليتوود الشاب يكشف: سددت ركلة الجزاء الحاسمة دون تدريب مسبق

أكد كونور هوهي، مدافع فريق فليتوود الإنجليزي لكرة القدم، أنه لم يخض أي تدريب على تنفيذ ركلات الجزاء قبل أن يسدد الركلة الحاسمة التي أطاحت بأرسنال من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، محققاً مفاجأة مدوية وصفها مدربه مات لولور بأنها «جنونية».
ركلة حاسمة في لحظة تاريخية
بعد أن تصدى الحارس جاي لينش لركلة برونو غيمارايش، تقدم هوهي (19 عاماً) وسدد كرة قوية في الزاوية العلوية اليسرى للمرمى، ليقود فليتوود للفوز 5-3 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، وسط اقتحام الجماهير لأرضية ملعب «هايبري» احتفالاً بالفوز.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن هوهي أنه رغم صغر سنه، لم تظهر عليه أي علامات تردد أو شك وهو يتقدم لتنفيذ الركلة.
ثقة نابعة من النشأة في بلفاست
وقال هوهي في تصريحاته: «هذه هي الطريقة التي نشأت عليها. من الواضح أنني شاب من بلفاست. في المنطقة التي نشأت فيها، إذا لم تكن واثقاً من نفسك، فسوف يلتهمك الآخرون، لذلك تتعامل مع كل ما تفعله بثقة وهدوء». وأضاف أن ثقته جاءت رغم أنه لم يصل إلى مرحلة التدرب على ركلات الجزاء قبل المباراة، التي لم يكن كثيرون يتوقعون أن يملك فيها فليتوود أي فرصة للفوز، حيث يحتل الفريق المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الثانية، بينما واجه بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خسر نهائي كأس الرابطة في الموسم الماضي.
إيمان بقدرات الزملاء
وتابع هوهي: «نحن جميعاً نثق في قدرات بعضنا البعض، ونتدرب معاً كل يوم. أنت تعرف بالفعل أين ستسدد الكرة، وكل ما تحتاج إليه هو أن تكون جيداً من الناحية الفنية بما يكفي لتوجيهها إلى المكان الذي تريده». وتمكن فليتوود من الحفاظ على صموده حتى النهاية، بعدما تعرض موهبة أرسنال الشاب ماكس داومان للطرد في الدقيقة 85 بسبب ركل منافسه في تصرف انفعالي، ليحافظ الفريق على تقدمه نحو لحظة مجده التاريخية.
المدرب: الفوز جنوني والفجوة هائلة
وقال المدرب مات لولور: «سأكون صريحاً، لقد تمنيت وحلمت واستعددنا لخوض مباراة من هذا النوع. لكن لو أخبرني أحد بأن ذلك سيحدث بالفعل، فربما لم أكن لأصدقه». وأضاف: «أن نتأهل إلى دور الثمانية في كأس الرابطة، وأن نهزم أبطال بلادنا، أعتقد أن ذلك أمر جنوني». وتابع: «عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، كنت أتمنى بالطبع أن نحقق الفوز. وقلت للاعبين: إن النتيجة لن تغير شيئاً في أفكاري أو في مدى فخري بما قدموه، وبالطريقة التي قاتلوا بها واضطروا خلالها إلى بذل أقصى جهدهم». وأوضح: «لنكن واقعيين، فالفارق لا يتعلق بالجودة فقط، بل يشمل البنية التحتية والإمكانات والميزانية أيضاً. لا أعتقد أن هناك أي مجال للمقارنة بشأن حجم الفجوة التي نجحنا في تجاوزها بما حققناه».










