الرئيسية›الرياضة›مواجهات نارية في الجولة الثالثة من...
الرياضة

مواجهات نارية في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا: باريس سان جيرمان وبرشلونة في اختبار قوي، وليفربول وسيتي أمام منافسين مختلفين

تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم الثلاثاء إلى ملعب حديقة الأمراء، حيث يستقبل باريس سان جيرمان نظيره برشلونة في مواجهة أشبه بنهائي مبكر ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي.

باريس سان جيرمان يبحث عن تأكيد القوة الهجومية

تأتي هذه المواجهة كثاني أقوى الاختبارات في الجولة، بالنظر إلى المستوى الهجومي الكبير الذي يقدمه كلا الفريقين، إلى جانب الطموحات المشتركة نحو المنافسة على اللقب القاري، والتاريخ الحافل بالمواجهات السابقة التي شهدت صراعاً مفتوحاً بينهما في الأعوام الأخيرة.

يدخل باريس سان جيرمان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أن حقق فوزاً كبيراً على مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة 4-2 في الجولة الماضية، مؤكداً قدرته على فرض أسلوبه أمام أندية القارة الكبرى. كما واصل الفريق الفرنسي نتائجه الإيجابية محلياً بعد أن قلب تأخره إلى فوز 3-1 على ستراسبورغ، محققاً انتصاره السادس توالياً في جميع المسابقات، ورفع رصيده التهديفي خلال هذه السلسلة إلى 19 هدفاً، وهو مؤشر على القوة الهجومية التي يمتلكها الفريق تحت قيادة مدربه لويس إنريكي.

لكن حامل اللقب لا يدخل المواجهة من دون نقاط ضعف، إذ عانى دفاعه من استقبال الأهداف في مبارياته الأخيرة، وهو ما قد يمنح برشلونة فرصة لفرض إيقاعه إذا نجح في استغلال المساحات والوصول إلى مرمى الفريق الفرنسي مبكراً.

برشلونة بقيادة فليك يسعى لمواصلة الانتصارات

في المقابل، يخوض برشلونة المباراة بعد بداية مثالية في الموسم، حيث حقق 11 انتصاراً متتالياً في مختلف المسابقات، آخرها الفوز على ريال بيتيس 5-2 في الدوري الإسباني. كما سجل الفريق 48 هدفاً خلال هذه الانتصارات، مؤكداً قدرته على صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف بمعدلات مرتفعة.

وقدم الفريق الكتالوني عرضين قويين في دوري الأبطال بعدما اكتسح فينورد الهولندي بخماسية، ثم فاز على غلطة سراي التركي 4-1 رغم تأخره في النتيجة، ليؤكد قدرته على العودة في المباريات الصعبة. ويمتلك برشلونة بقيادة هانسي فليك أسلحة هجومية متنوعة، في مقدمتها لامين يامال الذي أسهم بصورة مباشرة في 5 أهداف خلال أول مباراتين للفريق في البطولة، بواقع هدف و4 تمريرات حاسمة، بينما يأمل الفريق في مواصلة فعاليته الهجومية أمام منافس يتمتع بخبرة كبيرة في إدارة المواجهات الأوروبية الكبرى.

وتشير المواجهات الأخيرة إلى أفضلية باريس سان جيرمان، الذي فاز في آخر مباراتين أمام برشلونة، بعد أن تفوق عليه 2-1 في مرحلة الدوري بالموسم الماضي، كما سبق له إقصاء الفريق الإسباني من دور الثمانية في نسخة 2024، رغم خسارته ذهاباً 2-3 على أرضه، بعدما فاز إياباً 4-1 في برشلونة.

ليفربول في اختبار إسباني ومانشستر سيتي ضد أيك أثينا

في مباراة أخرى، يسعى ليفربول إلى مواصلة نتائجه الإيجابية في البطولة عندما يستضيف فياريال على ملعب أنفيلد، بعد أن حقق فوزاً كبيراً على لاسك لينز النمساوي 6-3 في الجولة الثانية، ليحصد 6 نقاط من مباراتين ويحتل المركز الخامس في الترتيب. وعلى الرغم من تذبذب أداء الفريق في بعض المباريات، فإن ليفربول أظهر قدرة على صناعة الفرص والوصول إلى المرمى، كما استعاد توازنه محلياً بفوزه على برينتفورد 2-1، ليبقى قريباً من المراكز المتقدمة في الدوري الإنجليزي.

لكن الفريق سيواجه تحدياً يتعلق بالغيابات، بعد تعرض دومينيك سوبوسلاي وجيريمي فريمبونغ لإصابات عضلية خلال المباراة الأخيرة، فيما يستعيد خدمات ريان خرافنبرخ بعد انتهاء إيقافه، وهو ما قد يمنح خط الوسط مزيداً من التوازن. في المقابل، يدخل فياريال المواجهة بعد أن حقق فوزاً مهماً على نابولي الإيطالي 3-1 في الجولة الماضية، لكنه تعثر محلياً بالتعادل السلبي مع إلتشي، كما يعاني من نتائج متواضعة خارج ملعبه، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 6 مباريات خاضها بعيداً عن أرضه.

ويعتمد الفريق الإسباني على قدرات مهاجمه جورج ميكوتادزه، الذي قدم مستويات جيدة في الفترة الأخيرة، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام ليفربول، الذي فاز في آخر 5 مواجهات أوروبية أمام الأندية الإسبانية، كما حقق 15 انتصاراً في آخر 16 مباراة على ملعبه ضمن دور المجموعات أو مرحلة الدوري بدوري الأبطال.

وفي إنجلترا، يستضيف مانشستر سيتي فريق أيك أثينا ساعياً إلى استعادة توازنه الأوروبي بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان، في مباراة كشفت عن بعض المشكلات الدفاعية لدى الفريق الإنجليزي، رغم تحسن أدائه في الشوط الثاني. وكان سيتي قد حقق فوزاً صعباً 3-2 في الدوري الإنجليزي مطلع الأسبوع، لكن الأداء لم يبدد جميع المخاوف بشأن استقراره، خاصة مع ضغط المباريات وتزايد التساؤلات حول جاهزية عدد من لاعبيه.

ويأمل الفريق بقيادة مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا في استغلال عاملي الأرض والجمهور لحصد النقاط الثلاث، مع إمكانية إراحة المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي سجل في 8 مباريات متتالية مع ناديه، في ظل ازدحام جدول المباريات. ويمثل هالاند أحد أبرز مفاتيح اللعب للفريق الإنجليزي، بعد أن رفع رصيده إلى 38 هدفاً في دوري الأبطال بقميص مانشستر سيتي، متجاوزاً الرقم السابق للأرجنتيني سيرخيو أغويرو مع النادي، فيما يواجه أيك أثينا مهمة صعبة أمام منافس يتفوق عليه تاريخياً في المواجهات الأوروبية أمام الأندية اليونانية.

بقية المواجهات: روما ونابولي وبورتو في اختبارات مختلفة

وفي بقية مباريات الليلة، يستضيف روما فريق سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، في مواجهة تبدو فرصة مهمة لأصحاب الأرض لتعزيز رصيدهم، مستفيدين من سجلهم القوي على ملعبهم، حيث حققوا 8 انتصارات في آخر 11 مباراة بدوري الأبطال. في المقابل، خسر سلوفان مبارياته العشر السابقة في البطولة، واستقبل أهدافاً في الشوط الأول خلال جميعها، ما يضعه أمام اختبار صعب في العاصمة الإيطالية.

ويلتقي بورتو البرتغالي مع آيندهوفن الهولندي في مواجهة يسعى خلالها الفريق البرتغالي إلى استثمار أفضليته على ملعبه، حيث لم يخسر في 8 مباريات أوروبية أمام الأندية الهولندية، محققاً 7 انتصارات وتعادلاً واحداً. أما آيندهوفن، فيبحث عن استعادة نتائجه الإيجابية، بعد أن حقق انتصارين فقط في آخر 12 مباراة له بدوري الأبطال، كما استقبل أهدافاً في آخر 18 مباراة خاضها في المسابقة.

ويستضيف نابولي فريق بودو/غليمت النرويجي، في مباراة يسعى خلالها الفريق الإيطالي إلى وقف سلسلة نتائجه السلبية، بعد أن عجز عن تحقيق الفوز في آخر 5 مباريات له بدوري الأبطال، وخسر آخر ثلاث مواجهات. ويطمح نابولي إلى استعادة الفاعلية الهجومية أمام منافس أثبت قدرته على إزعاج الفرق الكبرى، بعد أن أطاح بإنتر ميلان من الملحق الإقصائي للمسابقة في الموسم الماضي، وإن كان الفريق النرويجي يعاني بدوره من استقبال الأهداف في مبارياته الأوروبية خارج ملعبه.

وفي ألمانيا، يلتقي شتوتغارت مع أتلتيكو مدريد في مواجهة متكافئة نسبياً، حيث يسعى الفريق الألماني إلى الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، بينما يأمل الفريق الإسباني في مواصلة نتائجه الجيدة أمام الأندية الألمانية. ويمثل التحدي الدفاعي نقطة مهمة لشتوتغارت، الذي استقبل أهدافاً في آخر 13 مباراة خاضها على ملعبه في دوري الأبطال، في حين لم يحقق أتلتيكو سوى انتصار واحد في آخر 6 مباريات له بمرحلة الدوري أو دور المجموعات خارج أرضه في ألمانيا.

وتقام أيضاً مباراتا فناربخشة التركي أمام سلافيا براغ التشيكي، وصباح الأذربيجاني أمام بوروسيا دورتموند الألماني. ويبحث فناربخشة عن إنهاء سلسلة من 9 مباريات متتالية من دون فوز في دوري الأبطال، بينما يسعى سلافيا براغ إلى تحقيق انتصاره الأول في آخر 21 مباراة له بالبطولة. أما دورتموند، فيدخل مواجهة صباح بعد أن خسر آخر 4 مباريات خارج أرضه في دوري الأبطال، لكنه يمتلك أفضلية تاريخية أمام الأندية الأذربيجانية، بعد أن فاز في مبارياته الأوروبية الأربع السابقة أمامها. في المقابل، حقق صباح الفوز في مبارياته الأوروبية الخمس على ملعبه هذا الموسم، ما يمنح المواجهة قدراً من التوازن رغم الفوارق في الخبرة والإمكانات.