هل يتحقق حلم دعم الأهلي السعودي في نهائي كأس القارات؟

يأتي السبت المقبل ليس كأي موعد عادي في جدول المنافسات السعودية.
السياق والمباراة القادمة
سيواجه الأهلي السعودي نظيره صن داونز الجنوب إفريقي في السبت المقبل، حاملاً آمال تمثيل الوطن وتسجيل إنجاز جديد للمملكة في نهائي كأس القارات الثلاث.
الحلم بدعم وطني موحد
حلمت أن تعلن المؤسسة الرياضية حالة استنفار لتدعم ممثل الوطن، وأن يعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم أن الأهلي في هذه المهمة لا يمثل نفسه فحسب، بل يمثل الكرة السعودية بأكملها. وحلمت أن يرافق رئيس الاتحاد والأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة بعثة الأهلي إلى جنوب أفريقيا، يحضرون التدريب الأخير ويؤازرون الفريق في واحدة من أهم مبارياته القارية. وحلمت أن يرافق الفريق وفد إعلامي سعودي كبير، وأن تتجه البرامج الرياضية والصحف والمنصات طوال الأيام التي تسبق النهائي إلى حملة وطنية تحت شعار: كلنا خلف ممثل الوطن، بل وتجاوزت حلمي أكثر. وحلمت بأن تُسيّر طائرات إلى جنوب أفريقيا تنقل الجماهير على رحلات مدعومة، لتملأ المدرجات باللونين الأخضر والأبيض، ويشعر لاعبو الأهلي بأنهم لم يغادروا جدة وأن خلفهم وطن بأكمله يدفعهم نحو الكأس.
المطالبة بالمعايير المتساوية
حلمت بكل ذلك لأنني ранее شاهدت كيف تُستنفر كل الإمكانات وتتحرك المؤسسة الرياضية واتحاد الكرة، ويُحشد الإعلام وحتى قد تُفتح فترة انتقالات استثنائية، ليصبح دعم ممثل الوطن قضية رياضية كبرى عندما يكون الممثل نادٍ غير الأهلي. فسألت نفسي: لماذا لا يتكرر الأمر ذاته مع الأهلي؟ أليس الأهلي نادياً سعودياً؟ أليس متوجهاً إلى جنوب أفريقيا ممثلاً لرياضة المملكة؟ أليس الإنجاز إن تحقق، بإذن الله، سيُسجل باسم السعودية قبل أن يُسجل في خزائن الأهلي؟ فلماذا يُستخدم مفهوم «ممثل الوطن» بشكل واسع مع نادٍ، ثم يضيق فجأة عندما يكون الممثل نادٍ آخر؟ ليس طلبنا تمييز الأهلي عن غيره، ولا نطلب ما لم يحصل عليه آخرون. نحن نطالب فقط بالمعيار ذاته، والحماس والدعم والوقفة المتساوية. العدالة لا تعني حجب الدعم عن الجميع، بل تقديمه للجميع عندما تتطابق الظروف والمهام. الأهلي اليوم لا يطلب مجاملة ولا ينتظر منة من أحد؛ إنه يمثل المملكة العربية السعودية في نهائي قاري، ومن حقه أن يجد وراءه اتحاد بلاده ومؤسساته الرياضية وإعلامه وجماهيره.
فهل نستيقظ صباح السبت لنرى أن الحلم تحول إلى حقيقة؟ هل نشاهد المسؤولين في جنوب أفريقيا يتصرفون كما فعلوا مع أندية أخرى؟ هل نشهد حملة إعلامية تليق بممثل الوطن؟ هل نسمع هذه المرة الشعار الشهير يُرفع بصوت عال من الجميع: «كلنا مع ممثل الوطن»؟ أم أننا سنكتشف أن عبارة «ممثل الوطن» تخضع لشروط وألوان وحسابات أخرى؟ أنا ما زلت أحلم، لكن بيني وبينكم: تهقون الحلم يتحقق؟ أم أنها مجرد أضغاث أحلام؟
مساعد بن سعد السحيمي



