الخرطوم تصف استهداف الحوثي لمكة بـ«انتهاك صارخ» لحرمة المقدسات الإسلامية

إدانة رسمية من الخرطوم
أعربت الحكومة السودانية، يوم الأربعاء، عن إدانتها القوية لاستهداف جماعة الحوثي لمكة المكرمة باستخدام طائرة مسيّرة، واصفةً هذا التصرف بأنه «انتهاك صارخ» لحرمة المقدسات الإسلامية. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السودانية، أكدت فيه رفضها التام لهذا العمل العدائي.
تأكيد على حرمة الحرمين
وأوضحت الحكومة السودانية في بيانها أن استهداف مكة المكرمة وبيت الله الحرام، الذي يُعد قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض، يمثل «اعتداءً آثماً وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية»، ويُعتبر استفزازاً بالغ الخطورة لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم. وشددت على أن حرمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى أمن وسلامة قاصديها، هي «أمر لا يقبل المساس أو التهديد».
وأضاف البيان أن تعريض هذه الأماكن المقدسة لأي أعمال عدائية أو استخدامها في سياق الصراعات والنزاعات يعد «تصعيداً خطيراً ومداناً». ودعت الحكومة السودانية إلى ضرورة احترام حرمة الأماكن المقدسة وتجنيبها مخاطر التصعيد، بما يسهم في حفظ أمن واستقرار المملكة العربية السعودية والمنطقة بأكملها.
تضامن كامل مع السعودية
كما عبّرت الخرطوم عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأكدت وقوفها إلى جانبها، ودعمها لحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها، وصون حرمة الحرمين الشريفين، وحماية ضيوف الرحمن.
تفاصيل الحادثة من التحالف
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت، مساء الثلاثاء، طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي جنوب مدينة مكة المكرمة، وذلك قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة. وأوضح المالكي أن هذه «المحاولة العدائية والإرهابية» تعد الثانية من نوعها لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولة سابقة تمثلت في إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليو 2017.
يُذكر أن جماعة الحوثي كانت قد أعلنت، في 20 يوليو الماضي، فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمته أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.



