الرئيسيةالرياضةالمنتخب السعودي يطمح لاستعادة بريق 1994...
الرياضة

المنتخب السعودي يطمح لاستعادة بريق 1994 في مونديال 2026

يتطلع المنتخب السعودي، الذي سيستضيف كأس العالم 2034، إلى استعادة أعلى مستويات الأداء التي وصل إليها في أول مشاركة له على أرض أمريكا عام 1994، عندما وصل إلى الدور الثاني قبل أن تُهزمه السويد.

توقعات مدرب المنتخب

أظهر المدرب اليوناني جورجيوس دونيس تفاؤلاً كبيراً بشأن إمكانية اللاعبين السعوديين في إظهار ما تعلموه من خبرات زملائهم الدوليين. وصرح بحماس: “يتعلم السعوديون الكثير من اللاعبين المخضرمين وهذا يُعدّ أمراً إيجابياً للغاية”.

وأضاف دونيس، الذي يخوض أصعب مرحلة في مسيرته التدريبية، أن “المواهب في صفوف الأخضر وفيرة، ونحن قادرون على تقديم أفضل ما لدينا”.

تأثير الاستثمارات الأجنبية على اللاعبين المحليين

اعترف المدرب أن الإنفاق السعودي بملايين الدولارات لجذب نجوم أجانب إلى الدوري المحلي أثر على فرص اللاعبين السعوديين في المشاركة، لكنه يبدي أملاً في أن ينعكس التفاعل مع النخبة الأوروبية إيجابياً على مستوى المنتخب في كأس العالم.

بعد انتصار مبهج على الأرجنتين في بطولة قطر 2022، استقطبت السعودية نجوماً مثل كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من جودة الدوري لكنه قلل من دقائق لعب اللاعبين المحليين.

هذا الانخفاض في المشاركة أدى إلى فشل الأخضر في حجز مقعد مباشر لكأس العالم 2026، واضطر للعب في الملحق حيث تفوق على العراق بفارق هدف واحد فقط.

تغييرات إدارية وتحديات فنية

توالت الهزائم في المباريات الودية ما أسفر عن إقالة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار وتعيين جورجيوس دونيس، الخبير في الدوري السعودي، قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة.

وفي تصريح للوكالة الفرنسية للأنباء عقب قرعة كأس آسيا، أشار دونيس إلى أن فرص اللاعبين السعوديين انخفضت منذ توقيع عقود مع عدد من اللاعبين الأجانب الأساسيين، مؤكداً أن ذلك يمثل تحديًا للمدرب الوطني.

وأكد ضرورة مشاركة اللاعبين بانتظام وتطوير إيقاعهم وسرعتهم كعناصر أساسية في كرة القدم الحديثة.

آراء دولية حول تأثير اللاعبين الأجانب

أشار المدرب الإيطالي للمنتخب الإيطالي، روبرتو مانشيني، إلى أن وجود نجوم أجانب قد يثقل كاهل “الصقور الخضر”، مشيراً إلى أن 20 لاعباً من المنتخب يجلسون على مقاعد البدلاء في المباريات المحلية، دون حل واضح لهذه المشكلة.

تفاقمت الأزمة مع قلة اللاعبين السعوديين المتاحين، حيث يقتصر الاحتياطي الأساسي على الظهير السعودي عبد الحميد لاعب لانس الفرنسي.

آمال 2026 كمنصة للإنجازات المستقبلية

مع توسعة البطولة إلى 48 منتخباً وإمكانية صعود أفضل ثمانية فرق إلى الدور الثاني، يترقب السعوديون إمكانية تكرار نجاح 1994 والوصول إلى مرحلة الإقصائيات.

أشار الأستاذ سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية بكلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي، إلى الضغوط المتزايدة لتقديم أداء أفضل مقارنةً ببطولة قطر 2022، حيث فاز الأخضر على الأرجنتين ثم تعرض لهزائم أمام بولندا والمكسيك.

وصف تشادويك المونديال الحالي بأنه محطة حاسمة في المسار نحو استضافة 2034، مؤكدًا أن التحولات في كرة القدم السعودية بدأت منذ 2022، ومن المنتظر أن يظهر عام 2026 نتائجه الإيجابية.

وتساءل عما إذا تم تحديد أهداف واضحة وكيفية قياس التقدم المحرز نحو تحقيقها.