الرئيسيةالرياضةثلاثية الفراغ تضرب الأهلي قبل انطلاق...
الرياضة

ثلاثية الفراغ تضرب الأهلي قبل انطلاق الموسم الجديد

يعيش النادي الأهلي حالة من الاضطراب الإداري والفني مع اقتراب انطلاق منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد أن فقد ثلاثة عناصر أساسية في وقت واحد: الرئيس، والمدرب، وأبرز القادة داخل الفريق.

غياب الرئيس وفراغ المنصب

كان أول هذه التغيرات قرار الرئيس السابق خالد الغامدي بالتنحي المفاجئ عن منصبه، بعد أن قاد القلعة لمدة ثلاث سنوات منذ توليه المسؤولية في 2023. لم يكتف الغامدي بترك الكرسي، بل أعلن توجهه للترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، خلفاً لياسر المسحل الذي استقال عقب خروج المنتخب من كأس العالم 2026.

ورغم أن الغامدي لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير شؤون كرة القدم في النادي، إلا أنه كان على رأس المؤسسة غير الربحية، وله دور محوري في القرارات المتعلقة بالفريق الأول. ومنذ رحيله، لم يُسند المنصب لأي رئيس جديد حتى الآن، مع تقارير تشير إلى أن رئيس اللجنة التنفيذية أحمد الشنقيطي قد يتولى المهمة في الفترة المقبلة.

رحيل المدرب قبل أسبوعين من الدوري

بينما كانت الجماهير تنتظر معرفة هوية الرئيس الجديد، فوجئت بخبر رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي قرر مغادرة منصبه رغم بقاء موسم في عقده، لتولي تدريب نيوكاسل يونايتد خلفاً لإيدي هاو. وجاء هذا القرار قبل أسبوعين فقط من انطلاق الدوري، مما شكل ضربة قوية لخطط النادي.

يايسله كان على رأس الجهاز الفني منذ ثلاث سنوات كاملة، وتحديداً منذ تعيينه في 2023 خلفاً للمدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني. وقد نجح في بناء هوية مميزة للفريق، وواصل العمل عليها من خلال الصفقات التي أبرمها النادي في الميركاتو الصيفي وفقاً لفلسفته.

مع رحيله، أصبح على النادي الإسراع في التعاقد مع مدرب جديد، مع الحرص على أن تكون أفكاره قريبة من يايسله حتى لا يتأثر أداء الفريق بشكل كبير. وتظهر في الأفق بعض الأسماء المرشحة لخلافته.

غياب القادة المخضرمين

وجود قادة حقيقيين داخل الفريق كان يمكن أن يخفف من حدة أزمة رحيل المدرب، لكن يايسله قبل رحيله قرر الاستغناء عن اثنين من أبرز القادة: الجناح الجزائري رياض محرز ولاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه.

قد لا تكون الآثار الفنية لرحيل الثنائي كبيرة، خاصة بعد التعاقد مع بديلين بحجم فرانشيسكو ترينكاو وإدوارد سبيرتسيان، لكن المشكلة الأكبر تكمن في فقدان الدور القيادي المميز الذي كان يقدمه اللاعبان. فكيسيه تحديداً كان يمتلك صفات قيادية اكتسبها من لعبه لأندية بحجم ميلان وبرشلونة، ومحرز قضى سنوات طويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي.

صحيح أن الأهلي لا يزال يضم لاعبين بقيمة إدوارد ميندي وميريح ديميرال وروجر إيبانيز، لكن وجود كيسيه ومحرز كان سيساعد كثيراً في لملمة الفريق وتجاوز بعض الآثار الجانبية لرحيل يايسله.

هذه التحديات الثلاثة تضع النادي أمام اختبار صعب في بداية الموسم، وسط محاولات إدارية لإيجاد حل سريع لمشكلة المدرب.